تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٩ - في أحكام الولادة
الوليّ أن يختن الصبيّ قبل بلوغه، ويعصي إن أخّره أم لا؟ المشهور العدم.
(مسألة ٣): الختان واجب لنفسه، وشرط لصحّة طوافه في حجّ أو عمرة واجبين أو مندوبين. والأحوط فيه قطع الغلاف بحيث يظهر تمام الحشفة، ولا يعتبر الإسلام في الختّان.
(مسألة ٤): لا يجب على الامّ إرضاع ولدها- لا مجّاناً ولا بالاجرة- مع عدم الانحصار بها، ومع الانحصار أيضاً لا يجب مجّاناً، بل لها مطالبة الاجرة من ماله إن كان له مال، وإلّا فمن مال الأب. نعم لو لم يكن لهما مال وجبت نفقته على الامّ من الإرضاع وغيره.
(مسألة ٥): الامّ أحقّ بإرضاع ولدها من غيرها إذا لم تطلب فوق ما يطلب غيرها، ولو طلبت الأزيد، فللأب تسليمه إلى غيرها، ولا يسقط بذلك حقّ الحضانة الثابت لها.
(مسألة ٦): كمال الرضاع حولان كاملان، ويجوز أن ينقص عنه ثلاثة شهور، فيفطم على أحد وعشرين شهراً، ولا يجوز النقص عنه من غير ضرورة.
(مسألة ٧): الامّ أحقّ بحضانة الولد وتربيته مدّة الرضاع ولو أرضعته غيرها، فلا يجوز للأب أخذه منها، وبعد ذلك فالأب أحقّ بالذكر والامّ بالانثى إلى سبع سنين ثمّ يكون الأب أحقّ بها أيضاً. وإن فارقت الأب بطلاق وغيره لا يسقط حقّها ما لم تتزوّج، فإن تزوّجت سقط حقّها. نعم لو مات الأب قبل انتقال الحضانة إليه أو بعده، كانت الامّ أحقّ بولدها ذكراً أم انثى من جميع الأقارب؛ حتّى الجدّ والعمّ والأخ. ولو ماتت الامّ فالأب أحقّ، ولو ماتا فأب الأب، ولو لم يكن فأقارب الولد على ترتيب الإرث وتنتهي الحضانة ببلوغ الولد رشيداً، وحينئذٍ فليس لأحد حقّ الحضانة عليه حتّى الأبوين.