تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٠ - في المرض
فإن عيّن له متولّياً اعتبر قبضه، وإلّا قبضه الحاكم ويكفي- أيضاً- في قبض المسجد والمقبرة صلاة واحدة، أو دفن ميّت واحد بإذن الواقف وبعنوان التسليم، وفي الوقف على العنوان الكلّي قبض بعض أفراده، فإذا سلّم الوقف إلى المستحقّ لاستيفاء ما يستحقّه كفى، ولو كانت العين بيد المتولّي أو الموقوف عليهم قبل الوقف، ثمّ وقفها، لم يحتج إلى تجديد القبض.
(مسألة ٥): يشترط في الوقف الدوام، فلو وقفه سنة- مثلًا- بطل، نعم لو وقف على أولاده واقتصر على بطن ولم يذكر المصرف بعده نفذ، فيصحّ الوقف المنقطع الآخر، ونظيره أن يوقف على أولاده وبعد انقراضهم على ما لا يصحّ له الوقف كمجالس اللهو، فينقطع بعد انقراض الأولاد، وكذا لو وقف وشرط عوده إليه عند حاجته، ويصحّ المنقطع الوسط أيضاً؛ كما إذا كان الموقوف عليه في الوسط غير صالح للوقف، بخلافه في الأوّل والآخر، ولا يصحّ الوقف المنقطع الأوّل.
(مسألة ٦): يعتبر في الوقف إخراج نفسه عن الوقف، فلو وقفه على نفسه بطل، وكذا لو وقف على الغير وشرط أداء ديونه من غلّته، ولو وقف على نفسه وغيره بطل بالنسبة إلى نفسه.
(مسألة ٧): إذا آجر عيناً، ثمّ وقفها صحّ الوقف مسلوب المنفعة في مدّة الإجارة.
(مسألة ٨): يجوز انتفاع الواقف في الأوقاف العامّة كالمساجد والقناطر، وفي انتفاعه في الوقف على العناوين الكلّيّة كالفقراء- إذا صار منهم- إشكال.
(مسألة ٩): يعتبر في الواقف: الكمال والاختيار وعدم الحجر، ويصحّ وقف الكافر فيما يصحّ من المسلم، وفي الموقوف: أن يكون عيناً مملوكة يصحّ الانتفاع بها منفعة محلّلة، فلا يصحّ وقف المباحات ولا آلات اللهو، ولا يعتبر إمكان الانتفاع بالفعل، فيصحّ وقف الاصول المغروسة الحديثة.