تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٤ - في قواطع السفر
سابعها: وصوله إلى محلّ الترخّص، فلا يقصّر قبله، كما لا يقصر فيه بعد العود، والمراد به: البعد بالمقدار الذي يخفى فيه الأذان، أو يتوارى عنه الجدران، والميزان في الرؤية والسماع والصوت ما كان بدون الآلات المخترعة اليوم.
في قواطع السفر
وهي امور:
أحدها: المرور على الوطن، فينقطع به السفر السابق، ويحتاج في القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة. والوطن قسمان: أصليّ وهو موطن والديه ومسقط رأسه، ومستجدّ وهو المكان الذي اتّخذه مسكناً لنفسه دائماً، وسكن فيه بمقدار الصدق العرفي.
(مسألة ١): إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ وتوطّن في غيره يزول عنه حكم الوطنيّة، والمشهور أنّه لو كان فيه مسكن قد سكنه ستّة أشهر بقصد الوطنيّة، فلا يزول الحكم- حينئذٍ- بالإعراض ويسمّونه بالوطن الشرعي، فلو اتّفق المرور عليه في أيّام عمره وجب الإتمام، وفيه تردّد.
(مسألة ٢): يمكن أن يكون للإنسان وطنان أو أكثر، بأن يتّخذ البلدين- مثلًا- مسكناً له دائماً، صيفاً في واحد وشتاء في آخر.
(مسألة ٣): التابع الذي لا استقلال له في الإرادة كالولد الصغير، بل وبعض الكبار وبعض الزوجات، تابع له في الوطن أيضاً، فيعدّ الوطن المستجدّ للمتبوع وطناً للتابع، كما هو كذلك في الأصلي ويعدّ إعراض المتبوع إعراض التابع.
الثاني: العلم بإقامة عشرة أيّام متواليات في مكان واحد، فينقطع حكم السفر- حينئذٍ- فيه، فإن كان مبدأ الأيّام من طلوع الفجر يكفي عشرة أيّام وتسع ليال،