تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٨ - في صلاة النيابة
ما دام العمر لو لم ينجرّ إلى المساهلة والتهاون. ويجوز إتيانه جماعة، إماماً أو مأموماً.
(مسألة ٥): يجب على الوليّ- وهو الولد الأكبر- قضاء ما فات عن والده من الصلاة والصيام لعذر، والأحوط قضاء ما فات منه عمداً، وقضاء ما فات عن الوالدة عمداً أو لعذر، ويلحق بالفوت ما أتى به الميّت فاسداً، ولا يجب على غير الولد الأكبر من الذكور والبنات والأرحام، ولا يعتبر في الوليّ، البلوغ عند موت المورّث، ولا المباشرة، بل له أن يستأجر غيره.
في صلاة النيابة
(مسألة ١): يجوز للإنسان أن ينوب عن الغير- حيّاً كان أو ميّتاً- في غالب الأعمال، سواء أكان تبرّعيّة أو باستيجار، فيحجّ عنه ويزور ويجاهد ويقرأ القرآن ويتصدّق ويصلح بين الناس. نعم، لا تجوز النيابة عن الحيّ في خصوص صلاته وصومه، وتجوز بعد موته، ومعنى النيابة أن يقصد بفعله البدليّة، وأنّ ما يأتي به هو ما في ذمّة الميّت، ليفرغ ذمّته، ويتقرّب إلى اللَّه.
(مسألة ٢): يجب على من عليه واجب- من صلاة أو صيام- الوصيّة باستيجاره إذا لم يكن له وليّ، فيخرج- حينئذٍ- من الثلث، وأمّا الحجّ والواجبات الماليّة كالزكاة والخمس والمظالم والكفّارات، فإنّها تخرج من أصل المال، أوصى بها أو لم يوصِ.
(مسألة ٣): يشترط في الأجير أن يكون عارفاً بأحكام العمل وأجزائها وشرائطها وموانعها، وكونه أميناً يطمأنّ بإتيانه على الوجه الصحيح، ويجب عليه في مسائله أن يراعي تكليف نفسه لا الميّت، فيتمّ صلاته بتسليمة واحدة ولو كان الميّت قائلًا بوجوب تسليمتين وهكذا، ويجوز نيابة الرجل عن المرأة وبالعكس.