تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩ - سجدتي الشكر والتلاوة
(مسألة ٢): يجب الاعتماد على الأعضاء لا مجرّد الوضع، ويجب الذكر فيه بالصغرى ثلاثاً، أو الكبرى وهي: (سُبْحانَ ربِّيَ الأعلى وبِحَمْدِهِ)، ويجب حال الذكر الطمأنينة، وكون الأعضاء على الأرض، ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه، على ما مرّ[١] في المكان.
(مسألة ٣): يجب مساواة موضع الجبهة مع موضع الركبتين والإبهامين، فلو ارتفع أحدهما عن الآخر لا تصحّ، إلّاأن يكون التفاوت أربع أصابع مضمومات، ولو وضع جبهته سهواً على أزيد من ذلك، أو على ما لا يسجد عليه، جرّها إلى ما يصحّ، والأحوط الجلوس مطمئنّاً بين السجدتين، وبعد الثانية قبل القيام.
سجدتي الشكر والتلاوة
(مسألة ١): يجب السجود عند تلاوة آيات أربع في السور الأربع؛ الآية (١٦) من الم السجدة، والآية (٣٨) من حم فصّلت، وآخر النجم، وآخر العلق، وكذا عند استماعها، والسبب مجموع الآية، والوجوب فوري، فإن أخّرها- ولو عصياناً- يجب الإتيان حيثما أمكن، ولا يجب لو سمعها من حبس الصوت.
(مسألة ٢): لا يعتبر في هذا السجود الاستقبال، ولا الطهارة، ولا وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه، ولا الذكر، والأحوط وضع جميع المواضع السبعة.
(مسألة ٣): السجود للَّه- في نفسه- من أعظم العبادات و «ما عُبد اللَّه بمثله»، و «أقرب ما يكون العبد إلى اللَّه وهو ساجد»[٢]، ويستحبّ أكيداً للشكر عند تجدّد كلّ نعمة ودفع كلّ نقمة، وللتوفيق لأداء كلّ واجب ومندوب، ويكفي فيه مجرّد وضع الجبهة على الأرض، والأولى أن يقول: «شكراً للَّهِ» ثلاثاً، أو مائة، أو ما يشاء.
[١]. مرّ في الصفحة ٣٣، مسألة ٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٦: ٣٧٩، كتاب الصلاة، أبواب السجود، ألباب ٢٣، الحديث ٥.