تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤ - في النية
(مسألة ١٣): يستحبّ- أكيداً- الصلاة في المساجد، ويكره تعطيلها، ويستحبّ بنائها في الأمكنة المحتاجة إليها، وعن المشهور اعتبار إجراء صيغة الوقف، لكن الأظهر كفاية البناء بقصد المسجديّة، وصلاة شخص فيه بإذن الباني، نعم لو أراد جعل البناء الموجود مسجداً، احتاج إلى الصيغة.
المقدّمة الخامسة: في الأذان والإقامة
(مسألة ١): لا إشكال في تأكّد رجحانهما للصلوات الخمس اليوميّة مطلقاً، وفي تركهما حرمان عن الثواب الجزيل. ويسقطان معاً عن المأموم في الجماعة التي أذّنوا وأقاموا لها، وعن المنفرد المصلّي في مسجد فيه جماعة لم تتفرّق، ويسقط الأذان- فقط- في عصر الجمعة وعرفة وعشاء المُزدَلِفة، وفي كلّ عصر وعشاء إذا جمع بينهما وبين الظهر والمغرب.
فصلٌ في أفعال الصلاة
وهي واجبة ومسنونة:
والواجب أحد عشر: النيّة، وتكبيرة الإحرام، والقيام، والركوع، والسجود، والقراءة، والذكر، والتشهّد، والتسليم، والترتيب، والموالاة.
وسيأتي أنّ بعضها ركن وبعضها غير ركن، والركن ما تبطل الصلاة بزيادته ونقصانه عمداً وسهواً، وغير الركن ما لا تبطل بزيادته ونقصانه سهواً.
في النيّة
(مسألة ١): النيّة: عبارة عن قصد الفعل، ويعتبر كونه مسبّباً عن قصد امتثال أمر اللَّه أو التقرّب إليه تعالى، ولا يجب فيها التلفّظ؛ لأنّها أمر قلبيّ، ويكفي الإرادة