تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨١ - في السفيه
(مسألة ٣): ولاية التصرّف في مال الطفل والنظر في مصالحه لأبيه- وجدّه لأبيه لا غيرهما من الأقارب- ثمّ القيّم من أحدهما؛ أي من نصبه ناظراً في أمره، ثمّ الحاكم الشرعي، ثمّ عدول المؤمنين.
(مسألة ٤): لا يشترط العدالة في الأب والجدّ، لكن متى ظهر الخيانة منهما، عزلهما الحاكم. وهما مستقلّان في الولاية، فأيّهما سبق في تصرّف نفذ، ولو اختلفا فالمسألة مشكلة.
(مسألة ٥): يجوز للولىّ بيع عقار الصبيّ مع الحاجة، والمضاربة بماله مع وثاقة العامل، وتسليمه إلى أمين يعلّمه العلم والصنعة وما له نفع لدينه أو دنياه، ويلزمه أن يصونه عمّا يفسد عقائده وأخلاقه وأعماله.
(مسألة ٦): يجوز لوليّ اليتيم إفراده بالمأكول والمشروب ونحوهما، وأن يخلطه بعائلته، فيحسب حصّته من ماله، وأمّا الكسوة فيحسب على كلٍّ على حدة.
(مسألة ٧): المجنون كالصغير في جميع ما ذكر، نعم لو تجدّد جنونه بعد بلوغه ورشده، فالولاية له للحاكم دون الأب والجدّ على تردّد فيه.
(مسألة ٨): ينفق الوليّ على الصبيّ بالاقتصاد؛ لا بالإسراف ولا بالتقتير، ملاحظاً عادة أقرانه ونظرائه، ويجب اختبار رشد الصبيّ قبل بلوغه أو عنده ليسلّم إليه أمواله بمجرّد بلوغه ورشده.
في السفيه
السفيه: هو الذي ليس له حالة حفظ ماله، يصرفه في غير موضعه وينخدع ولا يبالي به. وهو محجور عليه شرعاً في أمواله وذمّته ونفسه، فإن كان السفه متّصلًا بصغره لم يحتج إلى حجر الحاكم، وولايته للأب والجدّ والقيّم، وإن تجدّد بعد رشده احتاج إلى حجر الحاكم وهو الوليّ له.