تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٧ - في أقسامهما وأحكامهما
كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
في أقسامهما وأحكامهما
(مسألة ١): ينقسم كلّ من الأمر والنهي في المقام إلى واجب ومندوب، فالأمر بما وجب عقلًا أو شرعاً، والنهي عمّا قبح عقلًا أو حرم شرعاً واجبان، والأمر بالمندوب والنهي عن المكروه مندوبان، والظاهر أنّ وجوبهما كفائيّ يسقط عن الكلّ إذا قام به البعض، وإلّا كان الكلّ معذّبين، ولو توقّف إقامة الواجب أو ردع المنكر على اجتماع عدّة أو الكلّ وجب الاجتماع، ولو اطمأنّ- حينئذٍ- بعدم قيام الغير سقط عنه القيام، ولو توقّف الإقدام على ارتكاب محرّم يلاحظ الأهمّية.
(مسألة ٢): وجوب الأمر والنهي هاهنا توصّليّ لغرض تحقّق الواجب وعدم تحقّق الحرام، فلو حصل الغرض ببيان الحكم الشرعي أو المصلحة والمفسدة أو أمر أو نهي بلا قصد القربة، سقط التكليف وإن لم يؤجر في الأخير.
(مسألة ٣): الواجب الأصلي في المقام هو حمل الغير على إتيان الواجب وردعه عن الحرام، سواء أكان باللفظ أو الإشارة أو الكتابة أو بعثه تكويناً نحو العمل أو زجره كذلك، وإن كان المصداق الأرجح الإنشاء لفظاً.
(مسألة ٤): زمان هذا الوجوب قبل فوت الواجب ليكون الأمر محرّكاً نحو الوجود، وقبل تحقّق الحرام ليكون النهي رادعاً عنه، فإن ظهر من حال الشخص