تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٣ - في صلاة المسافر
والنظر إلى الأجنبيّة ممّا ليس غاية لسفره، أو كان غاية تبعيّة، ولو سافر لغاية الطاعة والعصيان مشتركاً أتمّ، وفيه تردّد.
(مسألة ٥): التابع للجائر يقصّر إن كان مجبوراً في سفره، أو كان قصده رفع ظلم ونحوه. وأمّا إن كان من قصده إعانة الجائر في جوره، أو كان في متابعته تقوية لسلطته وجب عليه التمام.
(مسألة ٦): الراجع من سفر المعصية: إن كان بعد التوبة وكان الباقي مسافة يقصّر، وإن لم يتب أو كان الباقي غير مسافة أتمّ.
(مسألة ٧): يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهواً، كما يستعمله أبناء الدنيا فيتمّ، وإن كان للقوت يقصّر.
خامسها: أن لا يكون ممّن بيوتهم، معهم كبعض أهل البوادي يدورون ولا يتّخذون مقرّاً معيّناً، وأصحاب السفن والقطار إذا كانت مساكنهم فيها معهم فيتمّون، نعم لو سافروا لمقصد آخر كزيارة وحجّ يقصّرون.
سادسها: أن لا يتّخذ السفر عملًا له، كسائق السيّارة والطائرة، والتاجر يدور في تجارته، والمدار صدق اتّخاذ السفر عملًا له وشغلًا، ويصدق بعد الاشتغال بالسفر مقداراً معتدّاً به، ومن اتّخذه شغلًا في الصيف- مثلًا- دون الشتاء، أتمّ في الصيف وقصّر في الشتاء.
(مسألة ٨): يعتبر في إتمام من عمله السفر، ألّا يقيم في بلده عشرة أيّام، وإلّا انقطع الحكم، فإذا سافر بعد ذلك قصّر في السفرة الاولى، ثمّ أتمّ فيما بعدها، وهذا- أيضاً- لو سافر لمقصد خارج عن شغله قصّر.
(مسألة ٩): لو لم يكن شغله السفر، لكن عرض له أسفار عديدة- كما لو كان له مريض في بلد، وقد احتاج إلى التردّد إليه مرّات- قصّر في تلك الأسفار.