تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٦ - في أصناف المستحقين
ما يكون من مؤونة البستان دون الحاصل كإحداث النهر والبئر والناعورة ومكينة الماء ونحو ذلك.
(مسألة ٦): كلّ ما لا يحتاج إلى السقي لمطر ونحوه، أو يسقى بالجاري ففيه العُشر، وما يسقى بالعلاج كالدلاء والمكائن ففيه نصف العشر، ولو سقي بهما فالحكم للأكثر الذي يسند السقي إليه عرفاً، وإن تساويا ففي نصف الحاصل العشر وفي نصفه الآخر نصف العشر، والأمطار العادية لا تخرج المكائن عن حكمها إلّا أن تُغني عنها.
في أصناف المستحقّين
وهي ثمانية:
الأوّل والثاني: الفقراء والمساكين- والثاني أسوأ حالًا من الأوّل- وهم الذين لا يقدرون على تحصيل مؤونة سنة أنفسهم وعيالهم اللائقة بحالهم، فالإعطاء لمن قدر ولم يكتسب تكاسلًا مشكل. ومبدء السنة هنا زمان إعطاء الزكاة، فإن كان فيه مالكاً لمؤونة سنته أو قادراً على التكسّب كان غنيّاً وإلّا فلا، وحينئذٍ يجوز التكميل إن كان مالكاً لقوت ستّة أشهر.
(مسألة ١): لو كان قادراً على التكسّب الذي لا يليق بشأنه، جاز تركه وأخذ الزكاة، كما يجوز ذلك لطالب العلم الواجب عيناً أو كفاية، أو المندوب كذلك.
(مسألة ٢): لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة، بل يعطيها بعنوان الصلة أو الهديّة، ولو كان له على الفقير دين جاز احتسابه زكاة.
(مسألة ٣): يجب إحراز فقر الآخذ بالعلم أو البيّنة أو استصحاب حاله السابقة، وإلّا فبالوثوق والاطمئنان. ولو دفعها إليه على أنّه فقير فبان غنيّاً استرجعها