تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٥
وغيرهما ممّا ينتفع به من الميتة، ولو قطع أو كسر شيئاً من أعضائه فللمالك الأرش، ولو ألقى جنين البهيمة فعليه أكثر الأمرين؛ من الأرش وعشر ثمن البهيمة يوم القت على الأحوط.
الثاني: ما لا يؤكل لحمه ولو بحسب العادة: فلو ذكّاه ضمن الأرش، وكذا لو قطع جوارحه أو كسر عظامه، وإن أتلفه ضمن قيمته يوم التلف.
الثالث: ما لا يقع عليه التذكية: ففي كلب الصيد أربعون درهماً، وفي كلب الغنم- بل وكلب الحائط على الأحوط- عشرون، وفي كلب الزرع قفيز من برّ على المشهور، وهذه ديات مقدّرة شرعاً لا أنّها قيم في زمان التقدير، فلا يتجاوز عنها ولو كانت قيمتها أكثر أو أقلّ، ولا يملك المسلم غير ذلك من الكلاب، فلا ضمان بإتلافه، ولا ضمان في إتلاف الخمر والخنزير، إلّافي ظروفها، ولا في آلات اللهو والقمار بالنسبة إلى هيئتها.
الرابع: إذا جنت الماشية على الزرع في الليل ضمن صاحبها، وفي النهار لم يضمن فيما إذا جرت العادة بحفظها في الليل، وحفظ الزرع في النهار.
فرع
تجب كفّارة الجمع في قتل المؤمن عمداً وظلماً، وهي عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً. وتجب الكفّارة المرتّبة في الخطأ وشبه العمد، وهي العتق، فإن عجز فالصيام، وإلّا فالإطعام، وهي تثبت في القتل المباشري دون التسبيبي، وفي قتل المسلم؛ ذكراً أو انثى حتّى الجنين الحىّ دون غير المسلم، ولو اشتركوا في القتل فعلى كلّ واحد كفّارة، ولو أمره شخص فقتل فالكفّارة للقاتل.
والحمدُ للَّهأوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً.