تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٩ - في المرض
كتاب الوقف وأخواته
الوقف تحبيس المال والعين وتسبيل المنفعة، ويعتبر فيه الصيغة، ويكفي فيها كلّ ما دلّ على المقصود، مثل: «وقفت» و «تصدّقت صدقة لا تباع»، ونحو ذلك، ويعتبر فيه التنجيز.
(مسألة ١): لابدّ في وقف المسجد من قصد عنوان المسجديّة، ويكفي قوله: «وقفته» أو «جعلته مسجداً».
(مسألة ٢): تكفي المعاطاة في مثل المساجد والمدارس والمقابر وفرش المسجد ونحوه، فإذا بنى بعنوان المسجديّة، وأذِنَ في الصلاه فيه، فصلّى بعض الناس كفى، ومثله السكنى في المدرسة والدفن في المقبرة، هذا فيما بنى بذلك القصد. وأمّا جعل البيت الموجود مسجداً أو مدرسة، فالأحوط إجراء الصيغة.
(مسألة ٣): الأقوى عدم اعتبار القبول في الوقف على الجهات العامّة، كالمساجد والمقابر، وفي الوقف على العناوين الكلّية كالوقف على الطلّاب والفقراء، لكنّ الأحوط قبول الحاكم ولاية على الجهات والعناوين، وأمّا الوقف الخاصّ كالوقف على الأولاد، فالأحوط قبول الموجودين من الموقوف عليهم، كما أنّ الأحوط اعتبار قصد القربة في القسمين الأوّلين.
(مسألة ٤): يعتبر في صحّة الوقف القبض، ففي الوقف الخاصّ يعتبر قبض الموجودين من الطبقة الاولى، وفي الوقف على الجهات العامّة والعناوين الكلّية،