تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٨ - في شروط سماع الدعوى
الصفات بالعلم والبيّنة المطلقة.
(مسألة ٢): إذا كان لأحد دعوى على القاضي فرفع أمره إلى قاض آخر، يسمع دعواه وأحضر القاضي المدّعى عليه، ويجب عليه إجابته، ويعامل معه معاملة سائر المتخاصمين.
(مسألة ٣): يشكل للقاضي القضاء بفتوى المجتهد الآخر، فلابدّ له من الحكم على طبق رأيه، لا رأي غيره ولو كان أعلم.
(مسألة ٤): يجوز للحاكم تنفيذ حكم الحاكم الآخر مع إحراز أهليّته للقضاء واحتمال صدور حكمه صحيحاً، وأمّا مع الشكّ في الأهليّة فلا يجوز التنفيذ كما لا يجوز النقض، ومع العلم بعدم أهليّته أو صدور حكم فاسداً أجاز بل وجب النقض.
في وظائف القاضي
وهي امور:
الأوّل: يجب التسوية بين الخصوم في السلام والكلام وجميع الآداب، والعدل في الحكم؛ مسلمين كانوا أم بالاختلاف.
الثاني: لا يجوز للقاضي أن يلقّن أحد الخصمين بما يتقوّى به على صاحبه إلّا إذا علم بأنّ الحقّ معه.
الثالث: لو ورد الخصوم مترتّبين وجب تقديم الأوّل فالأوّل في الحكم بينهم، إلّا إذا رضى المتأخّر، ومع الجهل بكيفيّة ورودهم يقرع بينهم.
في شروط سماع الدّعوى
(مسألة ١): المدّعي من إذا ترك الدعوى ترك، والمنكر خلافه. ويشترط في المدّعي: البلوغ والعقل، وأن لا يكون أجنبيّاً عن الدعوى، فلو ادّعى ديناً لزيد على