تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤١ - مسألتان
كتاب الشفعة
(مسألة ١): لو باع أحد الشريكين حصّته من ثالث، فللشريك الآخر أن يتملّكها وينتزعها من المشتري بمثل ذلك الثمن، ويسمّى هذا الحقّ بالشفعة وصاحبه بالشفيع.
(مسألة ٢): يثبت حقّ الشفعة فيما لا ينقل وكان قابلًا للقسمة كالأرض والدار، وفي ثبوته فيما ينقل كالثوب، وما لا ينقسم كالشجر إشكال.
(مسألة ٣): ليست الشفعة في العين المقسومة إذا باع أحد المتقاسمين حصّته، ولا للجار إذا باع جاره داره. نعم، إذا كان طريق الدارين مشتركاً فباع أحدهما داره مع الطريق المشترك ثبت لجاره حقّ الشفعة.
(مسألة ٤): لا تثبت الشفعة إلّافي البيع، فلو انتقلت حصّة الشريك بالصداق أو الهبة فلا شفعة، وتثبت في الشريكين دون الشركاء الكثيرين.
(مسألة ٥): يعتبر في الشفعة كون الشفيع قادراً على أداء الثمن، بل وإحضار الثمن عند الأخذ بها، فلا شفعة للعاجز وإن أتى بالضامن أو الرهن، ولا شفعة للكافر على المسلم وتثبت في عكسه.
(مسألة ٦): الأخذ بالشفعة إمّا بالقول؛ كأن يقول: «أخذت بالشفعة»، وإمّا بالفعل؛ كأن يعطي مثل الثمن للمشتري ويأخذ المبيع، وإذا كان مؤجّلًا أخذ المبيع