تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٦ - كيفية الإحرام
بالحكم أو الموضوع، ثمّ زال العذر رجع إلى الميقات، وإن لم يمكن أحرم من مكانه. ولو كان قد دخل الحرم ولم يمكن الميقات، رجع إلى أدنى الحلّ، وإلّا أحرم من مكانه.
كيفيّة الإحرام
واجبات الإحرام ثلاثة:
الأوّل: القصد إلى الحجّ أو العمرة امتثالًا للأمر وخالصاً عن الرياء ونحوه، ويعتبر فيه تعيين نوع الحجّ والعمرة، وأنّه لنفسه أو غيره، وأنّه حجّة الإسلام أو غيرها.
الثاني: التلبيات الأربع، وصورتها على الأصحّ: «لَبَّيكَ اللَّهمَّ لَبَّيك، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيك»، والأولى أن يضيف إليه: «إنّ الحمدَ والنِّعمَةَ لكَ والمُلك لا شَريكَ لَكَ لَبَّيك، ويجب الإتيان بها صحيحاً.
(مسألة ١): لا ينعقد الإحرام لحجّ ولا عمرة، إلّابالتلبيه، إلّاحجّ القران فيتخيّر فيه بينها وبين الإشعار أو التقليد، والواجب منها مرّة واحدة، ويستحبّ الإكثار والتكرار.
الثالث: لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يحرم لبسه، يتّزر بأحدهما ويتردّى بالآخر، والأحوط كون اللبس قبل التلبية، فلو قدّمها أعادها بعده، ولو أحرم في قميص عامداً أو ناسياً أو جاهلًا وجب نزعه وصحّ إحرامه، وله تبديلهما لإزالة الوسخ أو التطهير، وله لبس الزيادة عليهما مع حفظ الشرائط، ويشترط فيهما شرائط الصلاة فيجب التطهير أو التبديل بمجرّد التنجّس. ولا يجبان على النساء فلهنّ الإحرام في ثوبهنّ، ولا يشترط في الإحرام الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر، فيجوز في حال الجنابة والحيض والنفاس.