تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩ - في جواب المدعى عليه
عمرو لم تسمع؛ إلّاأن يكون وكيلًا ونحوه، وأن يكون جازماً في دعواه، فلو ادّعى احتمالًا أو ظنّاً لم تسمع.
(مسألة ٢): لا يشترط في سماع الدعوى حضور المدّعي عليه، فلو ادّعى على الغائب وأقام البيّنة حكم القاضي على الغائب، ويردّ عليه ما ادّعاه إن كان عيناً، ويباع من مال الغائب ويؤدّى إن كان ديناً. ثمّ إنّ الغائب على حجّته، فإذا حضر وأراد جرح الشهود أو إقامة بيّنة معارضة يقبل منه، هذا في حقوق الناس، وأمّا في حقوق اللَّه تعالى كالزنا ونحوه، فلا يحكم على الغائب.
(مسألة ٣): إذا تمّت الدّعوى من المدّعي، فإن التمس من الحاكم إحضار المدّعى عليه أحضره بلا تأخير عرفيّ؛ وإلّا تتوقّف الدعوى إلى أن يطلب ذلك.
في جواب المدّعى عليه
المدّعى عليه: إمّا أن يقرّ، أو ينكر، أو يسكت.
(مسألة ١): إذا أقرّ المدّعى عليه بالحقّ- عيناً أو ديناً- أو قامت عليه البيّنة وحكم الحاكم تمّت الخصومة، ولم يجز بعد ذلك نقضه، ولا رفعه إلى حاكم آخر، وألزمه الحاكم بردّ المال. وإذا لم يحكم الحاكم لم تتمّ الخصومة، لكنّه مأخوذ بإقراره، وجاز لكلّ أحد إلزامه بالردّ أخذاً بإقراره وأمراً بالمعروف، وليس للحاكم الحكم إلّابعد طلبه.
(مسألة ٢): الحكم: إنشاء ثبوت شيء، أو إلزام شخص، أو اشتغال ذمّة ونحو ذلك، كأن يقول: «حكمت» أو «قضيت» أو «ألزمت عليك كذا». ولو التمس المدّعي كتابة صورة الحكم وجب إذا توقّف الحقّ عليها. ثمّ إنّ المقرّ إذا كان واجداً الزم بالتأدية، ولو امتنع أجبره الحاكم، وإن أصرّ جازت عقوبته حسب مراتب الأمر بالمعروف، بل يجوز هذه الامور لغير الحاكم أيضاً، وللحاكم أن يبيع ماله في ذلك،