تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٦ - في غير الحيوان
مع بعض، فالظاهر أنّ قرار الضمان على من تلف عنده؛ بمعنى أنّ المالك إذا رجع في المثال إلى خالد وأخذ منه القيمة لم يرجع هو إلى زيد أو عمرو، ولو رجع إلى أحدهما رجع هو إلى خالد.
(مسألة ٢١): لو غصب مثليّاً فيه صنعة محلّلة- كالقرط من الذهب والآنية من النحاس- فتلف، ضمن المجموع بالقيميّة، فيقوّم بمادّته وهيأته، ويعطي القيمة السوقيّة، ولو كان من مصنوعات المكائن الحديثة فالضمان بالمثل، ولو تلفت الهيئة فقط ردّ العين وقيمة الصنعة، وليس للمالك إلزامه بإعادة الصنعة، وليس للغاصب- أيضاً- ذلك، ولو كانت الصنعة محرّمة، كآلات اللهو والقمار، فالمادّة مضمونة والصنعة غير مضمونة.
(مسألة ٢٢): لو غصب شيئين؛ كان لكلّ واحد منهما قيمة ولاجتماعهما أيضاً قيمة- كالنعلين إذا كان قيمة كلّ واحد ثلاثة دراهم وقيمة المجموع عشرة، فالأربعة قيمة للاجتماع- فتلف أحدهما عند الغاصب، وجب عليه ردّ الآخر مع سبعة دراهم، ثلاثة منها قيمة أحدهما وأربعة منها قيمة الهيئة، ونظيره ما إذا غصب أحدهما فتلف عنده.
(مسألة ٢٣): لو زادت بفعل الغاصب زيادة في العين، فهي على أقسام ثلاثة:
أحدها: أن تكون أثراً محضاً، كغزل القطن وطحن الطعام وصياغة الفضّة. ثانيها: أن تكون عينيّة محضة، كغرس الأشجار في الأرض المغصوبة. ثالثها: أن تكون أثراً مشوباً بالعينيّة كصبغ الثوب، ففي الأوّل: يردّها كما هي، ولا شيء له لأجل الزيادة، وليس له إزالة الصنعة: وفي الثاني: فالغرس للغاصب، عليه اجرة الأرض، يلزمه إزالة غرسه وإن تضرّر بذلك، وعليه أرش الأرض لو نقصت، ولو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس لا يجب على الغاصب قبوله، وكذا لو بذل صاحب الغرس اجرة البقاء، لم يجب على صاحب الأرض إجابته، ولو كان الغرس أو أجزاء البناء