تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - في الخلع والمبارات
ونحوه. نعم لو كانت من إيذائه لها- بالضرب والشتم- فبذلت شيئاً ليطلّقها، لم يتحقّق الخلع، وحرم عليه ما أخذه، ويصحّ الطلاق رجعيّاً بالشرط المتقدّم.
(مسألة ٧): طلاق الخلع بائن لا رجوع فيه ما لم ترجع المرأة فيما بذلت، ولها الرجوع ما دامت في العدّة، فإن رجعت كان له الرجوع أيضاً، والظاهر أنّ جواز رجوعها مشروط بإمكان رجوعه، فلا يصحّ رجوع المطلّقة ثلاثاً أو اليائسة أو غير المدخول بها.
(مسألة ٨): المباراة قسم من الطلاق، فيعتبر فيها ما يعتبر في الطلاق، وما يعتبر في الخلع من الفدية والكراهة، وتفارق الخلع بامور: أحدها: كون الكراهة من الطرفين. ثانيها: عدم كون الفداء بأكثر من مهرها، بل الأحوط كونه الأقلّ. ثالثها:
أنّها بلفظ «بارئتكِ» وقد تقدّم وقوع الخلع بلفظ «خلعتكِ» أو «أنتِ مختلِعة».
(مسألة ٩): تقع المباراة بلفظ الطلاق؛ فيقول وكيل الزوجة مخاطباً لوكيل الزوج: «عن موكّلتي بذلت لموكّلك ما عليه من المهر أو بعض المهر»، فيقول وكيل الزوج: «زوجة موكّلتي على ما بذلتْ طالق». وهذه أيضاً طلاق بائن بالذات، إلّاأن ترجع هي فيرجع هو.