تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٨ - مسألتان
وكان اجرة الحمل خمسة واجرة الركوب عشرة، فهل عليه كلتا الاجرتين أو أكثرهما؟ الأرجح الثاني.
(مسألة ١٣): لو تلفت العين المستأجرة أو شردت الدابّة- مثلًا- فإن كان قبل القبض بطلت الإجارة ورجعت الاجرة إلى صاحبها، وإن كان في أثناء المدّة بطلت في بقيّتها ورجعت الاجرة بنسبتها، ففي التلف في نصف المدّة يرجع نصف الاجرة وفي ثلثها يرجع ثلثاها وهكذا. ولو غصبها غاصب قبل القبض، تخيّر المستأجر بين أن يفسخ وأن يمضي فيرجع باجرة المثل إلى الغاصب، ولو غصبها في الأثناء صحّت الإجارة ورجع إلى الغاصب.
(مسألة ١٤): كلّ موضع كانت الإجارة فاسدة- كما إذا سكن الدار بلا تعيين مدّة، أو عَمِلَ بلا تعيين اجرة- تثبت للمؤجر اجرة المثل لملكه، وللعامل اجرة المثل لعمله.
(مسألة ١٥): إذا استأجر عيناً باجرة، يجوز أن يؤجرها لآخر حتّى بأكثر ممّا استأجر، غير البيت والدار والدكّان والأجير، فإنّه لا يجوز إجارتها بأكثر ممّا استأجر إلّاإذا أحدث فيها حدثاً من تعمير أو تبييض. ولو تقبّل عملًا- كخياطة ثوب أو صلاة سنة- لا يجوز أن يستأجر غيره له بالأقلّ إلّاإذا أحدث حدثاً كفصل الثوب أو صلاة أيّام، فيولّيه غيره بالأقلّ.
(مسألة ١٦): الأجير إذا آجر نفسه- على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة- لا يجوز له العمل في تلك المدّة لنفسه أو لغيره، نعم لا بأس ببعض الأعمال غير المنافية كقراءة قرآن وعقد ونحوهما، ولو آجر نفسه لعمل جاز الاستيجار للغير على نوع ذلك العمل إذا لم يناف الاستيجار الأوّل.
(مسألة ١٧): لو آجر نفسه لعمل، فعمل له غير ذلك- بغير أمر منه- لم