تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٩ - في المرض
كتاب الكفالة
وهي التعهّد لشخص بإحضار نفس له عليها حقّ، ويسمّى المتعهّد كفيلًا، وذلك الشخص مكفولًا له، والنفس المحضرة مكفولًا. وهي عقد يحتاج إلى إيجاب من الكفيل وقبول من المكفول له، ويقع بكلّ لفظ أدّى المقصود، كأن يقول: «أنا كفيل لك بإحضار زيد»، وعقدها لازم لا ينفسخ إلّابالإقالة والشرط.
(مسألة ١): يعتبر في الكفيل مضافاً إلى الشرائط العامّة: القدرة على إحضار المكفول، ولا يعتبر رضا المكفول فإنّه ليس طرفاً في العقد، والأحوط جعله طرفاً، بأن يكون العقد مركّباً من إيجاب وقبولين من المكفول والمكفول له.
(مسألة ٢): كلّ من عليه حقّ مالي تصحّ الكفالة بإحضاره ولو مع الجهل بمقدار المال، وكذا كلّ من يلزمه الحضور في مجلس الشرع لدعوى مسموعة، وكلّ من عليه عقوبة من حقوق الخلق كالقصاص والقذف، دون حقوق اللَّه كحدّ الزنا واللواط.
(مسألة ٣): لو كان الحقّ الثابت على المكفول حالّاً تصحّ الكفالة حالّة ومؤجّلة، ولو كان مؤجّلًا فاللازم تعيين الأجل للكفالة.
(مسألة ٤): إذا تحقّقت الكفالة صحيحة جاز مطالبة المكفول له الكفيلَ بإحضار المكفول، فإن كان المكفول حاضراً وجب تسليمه إلى المكفول له، وإن