تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٧ - في المرض
كتاب الحوالة
وحقيقتها: تحويل المدين ما في ذمّته إلى غيره، وهي متقوّمة بأشخاص ثلاثة:
المُحيل وهو المدين، والمُحتال وهو الدائن، والمُحال عليه. وهي عقد يحتاج إلى إيجاب من المحيل وقبول من المحتال، وأمّا المحال عليه فهو ليس طرفاً للعقد، وتقع بكلّ لفظ يدلّ على المقصود، كقوله: «أحلتك بما في ذمّتي على زيد»، ويعتبر في عقدها ما يعتبر في سائر العقود.
(مسألة ١): المحال عليه قد يكون ذمّته مشغولة بدين على المحيل، وقد يكون بريئاً، وعلى الثاني يكون رضاه شرطاً في صحّة الحوالة.
(مسألة ٢): لا فرق في المُحال به بين أن يكون عيناً- مثليّة أو قيميّة- أو منفعة أو عملًا، فتصحّ إحالة من عليه منّ من حنطة أو شاة كلّيّة- من جهة بيع السلم مثلًا- ومن عليه سكنى الدار أو خياطة الثوب من جهة الإجارة دائنه إلى غيره، بريئاً كان أو مشغول الذمّة بمثلها للمحيل.
(مسألة ٣): تصحّ الحوالة مع اتّحاد الدين المحال به مع الذي على المحال عليه جنساً ونوعاً، بأن يكون لزيد عليه درهم وله على عمرو درهم، فيحيل زيداً على عمرو. ومع الاختلاف- أيضاً- مع رضا المحتال، كأن يكون لزيد عليه حنطة وله على عمرو شعير، فيحيل زيداً على عمرو، بأن يأخذ بدل حنطته شعيراً.