تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - في المرض
(مسألة ٤): الضمان لازم من طرف الضامن، فليس له فسخه، وكذا من طرف المضمون له، إلّاإذا كان جاهلًا بإعسار الضامن، فله الفسخ والرجوع على المضمون عنه، ويجوز اشتراط الخيار لهما.
(مسألة ٥): يجوز ضمان الدين الحالّ حالّاً ومؤجّلًا، وضمان الدين المؤجّل مؤجّلًا وحالّاً، والمؤجّل بأجل أزيد أو أنقص.
(مسألة ٦): لو ضمن تبرّعاً وبلا إذن من المضمون عنه فليس له الرجوع عليه، وإن كان بالتماسه فله الرجوع بعد أداء الدين، ولو أبرأه المضمون له عن الكلّ أو البعض لم يرجع إلّابمقدار ما أدّاه، ولو ضمن المؤجّل حالًا وأدّاه لم يرجع إليه إلّا بعد حلول أجل الدين، ولو ضمن الحالّ مؤجّلًا، فله الرجوع حالًا بشرط الأداء، ولو دفع المضمون عنه، الدين إلى المضمون له برئت ذمّة الضامن وتمّ الأمر.
(مسألة ٧): يجوز الترامي في الضمان؛ بأن يضمن زيد عن عمرو، وبكر عن زيد وهكذا، فيستقرّ الدين على الضامن الأخير، كان الضمان تبرّعياً أو إذنيّاً أو بالاختلاف، وكان لكلّ حكمه.
(مسألة ٨): يجوز ضمان اثنين ديناً واحداً بالاشتراك، بأن يكون نصفه- مثلًا- على أحدهما ونصفه على الآخر، وأمّا الضمان بالاستقلال، بأن يتعهّد كلّ واحد تمام الدين، فهو باطل على مذهبنا.
(مسألة ٩): يجوز الضمان بغير جنس الدين، لكن ليس له الرجوع على المضمون عنه إلّابجنسه، ويجوز الضمان على الأعمال، المستقرّة في الذمّة، فيضمن عن الأجير ما عليه من العمل.
(مسألة ١٠): الأقوى عدم جواز ضمان الأعيان المضمونة- كالغصب- لمالكها عمّن كانت بيده، وفي صحّة ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع، إذا ظهر المبيع مال الغير قبل تلف الثمن إشكال، وكذا في ضمان خسارة ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس في الأرض المشتراة، إن ظهرت مال الغير وقلعه المالك.