تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٢ - في أحكام الدين
كتاب الدين والقرض
الدين: مالٌ كلّيّ ثابت في ذمّة شخص لآخر بسبب من الأسباب، ويقال لمن اشتغلت ذمّته: المُدين، وللآخر: الدائن، ولكليهما الغريم، وسببه: إمّا اختياريّ كالاقتراض والشراء نسيئة والصداق في النكاح، وإمّا قهريّ كإتلاف مال الغير خطأً وفوت نفقة الزوجة سهواً. والقرض مال شخصي تعطيه غيرك ليعيد لك بدله، ولكلّ واحد منهما أحكام.
في أحكام الدين
(مسألة ١): الدين: إمّا حالّ وإمّا مؤجّل، وتعيين الأجل إمّا بجعل المتداينين كما في النسيئة، وإمّا بجعل الشارع كالنجوم المقرّرة في الدية.
(مسألة ٢): لو كان الدين حالّاً، أو مؤجّلًا وقد حلّ أجله، فكما يجب على المدين الواجد أدائه عند مطالبة الدائن، كذلك يجب على الدائن أخذه وتفريغ ذمّة المدين، فلو امتنع اجبر ولو بالتوصّل إلى الحاكم، ولو لم يتمكن الإجبار أحضره عنده وجعله تحت سلطانه وبه تفرغ ذمّته، فلو تلف بعده فلا ضمان عليه، وأمّا المؤجّل- قبل الأجل- فليس للدّائن حقّ المطالبة، لكن لو تبرّع المدين بأدائه، فهل يجب عليه القبول أم لا؟ وجهان.
(مسألة ٣): لا يتعيّن الدين فيما عيّنه المدين، ولا يصير ملكاً للدائن، ما لم