تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - القول في القسمة
كتاب المساقاة
وهي المعاملة على اصول ثابتة؛ بأن يسقيها مدّة معيّنة بحصّة من ثمرها.
وهي عقد يحتاج إلى إيجاب من صاحب الاصول وقبول من العامل، وتقع بأيّ لفظ أدّى المقصود، كقوله: «ساقيتك» أو «سلّمت إليك هذا البستان»، وتقع بالمعاطاة أيضاً، بأن يسلّم البستان بهذا القصد. ويشترط فيها- بعد شرائط المتعاقدين- أن تكون الاصول معيّنة معلومة، وأن تكون مغروسة ثابتة، فلا تصحّ في البطّيخ والخيار مثلًا، وأن تكون المدّة معلومة بالشهور أو السنين أو إلى بلوغ الثمر، وأن تكون الحصّة مشاعة مقدّرة بمثل النصف والثلث، فلا يصحّ أن يجعل ثمر أشجار لأحدهما وأشجار لآخر، نعم يصحّ اختصاص أحدهما بأشجار معيّنة.
(مسألة ١): لا إشكال في صحّة المساقاة قبل ظهور الثمر وبعده- أيضاً- إذا كانت الاصول محتاجة إلى السقي والعمل الذي يستزاد به الثمرة، ولا تصحّ إذا لم يكن عمل غير الحفظ والاقتطاف.
(مسألة ٢): تجوز المساقاة على أشجار ينتفع بورقه أو وَرده، كالحنّاء والتوت الذَّكَر وبعض أقسام الخِلاف ونحوها، فإنّها ثمرها، كما تجوز على فسلان مغروسة، بشرط أن تجعل المدّة بمقدار تصير مثمرة.
(مسألة ٣): لو اشتمل البستان على أنواع من الشجر، جاز أن يفرد كلّ نوع بحصّة، كالنصف في النخيل والثلث في الكرم وهكذا، كما يجوز أن يجعل حصّة معيّنة في الجميع.