تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - القول في القسمة
(مسألة ٣): لا يعتبر في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع، بل يكفيه الاستيجار والاستعارة كذلك.
(مسألة ٤): يعتبر في المزارعة كون المزارع مالكاً لمنفعة الأرض: إمّا بملك العين أو بالاستيجار أو بالاستعارة ونحوها، فلا مزارعة في المباحات.
(مسألة ٥): مقتضى وضع المزارعة- عند الإطلاق- اشتراك المالك مع العامل في الزرع من حين بروزه، لا أن يكون الحاصل لصاحب البذر ويشتركان في خصوص الحبّ من حين الانعقاد.
ويترتّب على الوجهين ثمرات؛
منها: كون القصيل والتبن مشتركاً بينهما على الأوّل، ومختصّاً لصاحب البذر على الثاني.
ومنها: أنّه لو حصل الفسخ أو انقضت مدّة المزارعة، مع كون الحاصل قصيلًا- مثلًا- يكون الزرع بينهما على الأوّل، ويكون كلّ منهما مسلّطاً على حصّته، فلصاحب الأرض مطالبة القسمة وإلزام الزارع بقلع حصّته، كما أنّ للعامل مطالبتها ليقطع حصّته، ويكون لصاحب البذر على الثاني.
(مسألة ٦): لو ترك الزارع الزرع حتّى انقضت المدّة، فهل يضمن اجرة المثل، أو ما يعادل حصّة المالك بحسب التخمين، أو لا يضمن شيئاً؟ وجوه، أوجهها ضمان اجرة الأرض إذا قبضها وفرّط في زراعتها، فلو لم يقبضها لم يضمن، ولو ترك الزراعة لعذر عامّ، كالثلج الشديد ونحوه، انكشف بطلان المزارعة.
(مسألة ٧): لو عامله وشرط عليه زرع الحنطة فزرع شعيراً، تخيّر المالك بين الفسخ والإمضاء، فإن أمضاه أخذ حصّته، وإن فسخ- وكان البذر منه- فلا شيء على العامل، وإن كان البذر من العامل كان الزرع له وعليه اجرة الأرض، ولو