تحرير تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٧ - القول في القسمة
كتاب المزارعة
وهي المعاملة على أن تزرع الأرض بحصّة من حاصلها. وهي عقد يحتاج إلى إيجاب من المزارع- وهو صاحب الأرض- وقبول من الزارع، ويصحّ بكلّ لفظ أفاد المقصود، كقوله: «زارعتك» أو «سلّمت إليك الأرض مدّة كذا لتزرعها»، وتقع بالمعاطاة- أيضاً- كما إذا سلّم إليه الأرض ليزرعها.
(مسألة ١): يعتبر في حقيقة المزارعة كون الأرض من أحدهما والعمل من الآخر، وأمّا البذر والماء والعوامل وسائر المصارف؛ فبحسب ما يشترطانه؛ من جعل الجميع على المزارع أو على الزارع أو بالاختلاف.
(مسألة ٢): يعتبر فيها زائداً على ما اعتبر في سائر العقود امور:
الأوّل: جعل الحاصل بينهما مشاعاً، فلو جعلا ما يحصل أوّلًا- مثلًا- لأحدهما، وآخر للآخر لم تصحّ.
الثاني: تعيين حصّة الطرفين بمثل النصف أو الثلث ونحو ذلك.
الثالث: تعيين المدّة بالأشهر أو السنين.
الرابع: تعيين المزروع، من الحنطة والشعير ونحوهما.
الخامس: تعيين الأرض المزروعة.
السادس: أن يعيّنا كون البذر وسائر المصارف على أيّ منهما إن لم يكن تعارف.