التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٧ - القول في المبيت بمنى
(مسألة ١٤٤٠): لايجب المبيت في منى في الليالي المذكورة على أشخاص:
الأوّل: المرضى والممرّضين لهم، بل كلّ من له عذر يشقّ معه البيتوتة.
الثاني: من خاف على ماله المعتدّ به من الضياع أو السرقة في مكّة.
الثالث: الرعاة إذا احتاجوا إلى رعي مواشيهم بالليل.
الرابع: أهل سقاية الحاج بمكة.
الخامس: من اشتغل في مكة بالعبادة إلى الفجر، ولم يشتغل بغيرها إلّاالضروريّات، كالأكل والشرب بقدر الاحتياج، وتجديد الوضوء وغيرها، ولايجوز ترك المبيت بمنى لمن اشتغل بالعبادة في غير مكّة؛ حتّى بين طريقها إلى منى على الأحوط.
(مسألة ١٤٤١): من لم يكن في منى أوّل الليل بلا عذر، يجب عليه الرجوع قبل نصفه، وبات إلى الفجر على الأحوط[١].
(مسألة ١٤٤٢): البيتوتة: من العبادات، تجب فيها النيّة بشرائطها.
(مسألة ١٤٤٣): من ترك المبيت الواجب بمنى يجب عليه[٢] لكلّ ليلة شاة؛ متعمّداً كان أو جاهلًا[٣] أو ناسياً، بل تجب الكفّارة على الأشخاص المعدودين في المسألة الثالثة إلّاالخامس منهم، والحكم في الثالث والرابع[٤] مبنيّ على الاحتياط.
(مسألة ١٤٤٤): لايعتبر في الشاة في الكفّارة المذكورة شرائط الهدي، وليس لذبحه محلّ خاصّ، فيجوز بعد الرجوع إلى محلّه.
(مسألة ١٤٤٥): من لم يكن تمام الليل في خارج منى، فإن كان مقداراً من أوّل الليل إلى
[١]- على الأقوى
[٢]- مضافاً إلى الإثم للعامد
[٣]- مقصّراً، دون القاصر والناسي
[٤]- بل في الأوّلين أيضاً، وإن كان عدم الوجوب في جميع الأربعة لايخلو من قوّة، وكذا عدم الوجوب على من نام في طريق منى بعد الخروج عن حدود مكّة لايخلو عن قرب، لكن لايترك الاحتياط