الفكر السياسي عند الشيعة و السنة - مسجدجامعى، محمد؛ مترجم عباس الأسدي - الصفحة ٧ - كلمة المجمع
كلمة المجمع
من منطلق حرصه على وحدة الامة ولمّ شملها في ظروف عصيبة كالتي يعيشها العالم الإسلامي اليوم دأب المجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام) إلى نشر كل ما من شأنه المحافظة على تلاحم الصفّ مع الحفاظ على رسالته في نشر معارف أهل البيت (عليهم السلام) التي يدخل في صميمها هذا الهدف الرفيع الذي طالما التزموا به ولو على حساب التنازل عن حقوقهم المؤكدة في الكتاب والسنّة؛ فالوحدة الإسلامية كانت على الدوام مطمح الأئمة (عليهم السلام) ومن سار على منهجهم منذ الصدر الأول حتى عصرنا الحاضر لإدراكهم بأهميتها ودورها في حماية الدين من المتربصين به وحفظ الامّة من الطامعين بها. ولمّا كانت هذه الغاية لا تتحقّق لاسيما في حاضرنا الذي نعايشه إلا عبر إبداء المزيد من الحذر والذكاء والفطنة بسبب المحاولات المستميتة التي تُبذل من أجل الإيقاع بين أبناء الدين الواحد لضرب الصحوة الإسلامية وإنهاء حركة الإحياء الإسلامي التي أطلقها الخيرون من أبناء الامة وقادتها الحريصون على إعادة الحياة لدورها المغيّب، فإن الوصول إليها يتطلّب وقفات وندوات ومؤتمرات وكتب وأبحاث تسلّط الضوء إلى العمق وتتوغل في تفاصيل العملية الوحدوية لكي تقف عند مشاكلها ودائها وتقدم أدوائها بما ينفع ويعمّ في النفع بعيداً عن مجرد الشعار الذي لايلتئم الجرح به ولا تندمل الإصابة؛ من هنا انبرى كلّ من موقعه لإعادة نسج ماتقطّع ووصل ماتفكّك من العلاقة للوصول بها الى الحالة المطلوبة عبر تحديد مواطن الضعف والخلل في هذه العلاقة ومن خلال التشخيص الصحيح للداء الذى اكتسح عالمنا الإسلامي ما سبّب في ضعفه وهوانه ومن ثم استسلامه لرياح الغرب والشرق الموبوءة.
وكان لأصحاب القلم والفكر دوراً كبيراً في رفد هذه الحركة المستمرة بما هو مفيد لها في وضع النقاط على الحروف وتحديد أسباب الخلاف بين هذا وذاك