الفكر السياسي عند الشيعة و السنة - مسجدجامعى، محمد؛ مترجم عباس الأسدي - الصفحة ٤٢ - دخول الشباب إلى الميدان
التعليم والتربية وزيادة التضادّ الطبقي وضعف أو انهيار التقاليد والعوامل التي تحدد مكانة الفرد في المجتمع إلى حصول وضع جديد قاد في النهاية إلى زعزعة مكانة النخبة المتجددة الحاكمة وأفكارها ومآربها التي كانت تبدو وكأنها راسخة لا تحرّكها الهزاهز[١].
أمّا كيف تم هذا التحول؟ وكيف بدأت المرحلة التالية؟ وكيف اندثرت الأرضية الاجتماعية والثقافية لتلك السلطة المطلقة؟ ولِمَ ظهر هذا الاتجاه؟ وأين برزت قوته؟ فهي أسئلة تحتاج إلى أجوبة مفصّلة لسنا بصدد ذكرها الآن، والمهم هو أن هذه المرحلة بدأت قبل عقدين أو ثلاثة، بتقدم وتأخر وشدة وضعف حسب المناطق كما قلنا وظهرت مؤشّراتها خلال العقد الماضي، ومن خصائصها المهمة:" البحث عن الأصالة" و" الانفصالية".
وبعبارة ثانية: فإنّ الهدف الذي تتوخّاه هو العودة إلى الأصالة القومية والوطنية والدينية والعنصرية واللغوية والثقافية والمميّزات التاريخية، حتى لو استلزم الأمر نوعاً من التجزئة[٢].
ويمكن رؤية مظاهر بروز هذه المرحلة في الكثير من دول العالم الثالث،
[١] - للأسف فإنّ الدراسات الجادة حول ردود فعل المجتمعات الدينية في البلدان الإسلامية حيال دعوات الحداثة ونتائجها النفسية على الشبّان المسلمين قليلة، انظر في هذا المجال: ايديولوجي وانقلاب: ١٦٩١٧٨، بيامبر وفرعون: ٢٧٣٢٩٥، وكذلك بحوث الاجتماعي المصري المعروف سعد الدين إبراهيم الذي عمل بصورة رئيسية في المجالات الاجتماعية والحركات الدينية في مصر، انظر خلاصة مقاله وهويته ونشاطاته في المجلة الدولية لدراسات الشرق الأوسط، ١٩٨١، تحت عنوان:
. spuorG cimalsI tnatiliM tpygE fo ymotanA nA
[٢] - حول تأثير التحولات الاقتصادية والاجتماعية على الميول الاصولية والانفرادية لشبّان العالم الثالث انظر: هند وباكستان: ١٤١١٩١، وكتاب سعد الدين إبراهيم تحت عنوان:
. redrO laicoS barA weN ehT