مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٥ - مبحث تعارض الاستصحابين
الاجماع أو من جهة قيام دليل على ذلك أو من جهة الامور الخارجية.
أما الكلام في المسألة الاولى أعني ما اذا كان أحد الشكين مسببا عن الآخر فالحق كما هو المشهور بين القائلين بحجة الاستصحاب بل كاد أن يكون الاجماع عليه هو تقدم الأصل السببي على المسببي كما حكاه عنهم الشيخ علي في تعليقاته على الروضة.
و يحكى عن الرياض و القوانين الجمع بين الأصلين و العمل بهما في موردهما و عن الفاضل الكلباسي في آخر مسألة التعادل و التراجيح اعمال مرجحات التعارض ثم التخيير مع عدمها و عن المحقق (ره) الحكم بالتعارض و التساقط و الرجوع الى الاصول الأخر.
و لكن الحق ما عليه المشهور من تقديم الأصل السببي على المسببي و هو يتصور على وجوه ثلاثة:-
الاول ان يكون الشك السببي في موضوع و الشك المسببي في آثاره الشرعية التوليدية إذ غير التوليدية تكون معلومة الوجود سابقا بالعلم بوجود السبب فاستصحابها لا يعارض استصحاب السبب كما لو تطهر قبل الوقت يقينا و شك في بقائه على الطهارة بعد الوقت فيتعارض استصحاب بقاء الطهارة الى ما بعد الوقت باستصحاب العدم الازلي للاحكام التي تتولد له بعد دخول الوقت من جواز الصلاة التي يحدث وجوبها و جواز الاتيان بها بعد دخول ذلك الوقت أو بعد حدوث الآيات السماوية.
الثاني أن يكون الشك السببي في موضوع و المسببي في موضوع آخر و قد تأخر زمان الشك المسببي عن الشك السببي كما لو كان عنده ماء و شك في طهارته فاستصحبها ثم غسل ثوبه النجس فيه فشك في طهارته به لشكه السابق في طهارة الماء.
الثالث ان يكون الشكان في موضوعين كالوجه الثاني و لكن حصلا في زمان واحد و انما التأخر لأحدهما عن الآخر كان ذاتيا