مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠٩ - المقام الرابع في بيان المراد من لا ضرر
كانت الرواية دليلا على تمسك المعصوم عليه السلام (بلا ضرر) على ثبوت حق الشفعة. هذا مع ما ذكره بعضهم من ضعفها بمحمد بن عبد اللّه بن هلال المجهول و عقبة بن خالد الذي لم يوثّق.
قلنا الظهور السياقي يقضي كونهما من كلام واحد فلا يرفع اليد عن هذا الظهور إلا بقرينة قطعية. و ما ذكر لا يصلح للقرينة فان ما ذكره الخصم من أن الشريك قد لا يتضرر لا وجه له لما سيجيء ان شاء اللّه في المقام السابع في موارد التمسك بهذه القاعدة إنها قد يتمسك بها في رفع الامور الكلية لثبوت الضرر النوعي فيها و لا يمنع ذلك وجود بعض الافراد من ذلك المورد الكلي ليس فيه ضرر و لكن بشرط أن يكون في غاية الندرة بحيث يعد في العرف به نزلة العدم و سيجيء ان شاء اللّه ان ذلك لا يدركه إلا المعصوم ففيما نحن فيه المعصوم قد أدرك وجود الضرر النوعي على الشريك فحكم بثبوت حق الشفعة بواسطة قاعدة (لا ضرر) بخلاف ما اذا تعدد الشركاء فانه لما لم يكن في البيع لحصة واحدة منها ضرر نوعي على الشريك فلم يدرك المعصوم الضرر في لزوم البيع في هذا النوع لم يحكم فيه بثبوت حق الشفعة فيه. نعم لو وقع في بيع بعض حصص الشركاء فرد فيه ضرر على الشركاء أو أحدهم لا يكون البيع لازما لحكومة قاعدة لا ضرر على لزوم البيع و السلطنة.
و الحاصل انه يكفينا احتمال ان يكون حكم المعصوم عليه السلام بثبوت حق الشفعة في عموم صورة عدم تعدد الشركاء هو وجود الضرر على الشريك، أي وجود الضرر النوعي في هذا النوع و يكفينا احتمال أن يكون حكم المعصوم بعدم ثبوت حق الشفعة في صورة عموم تعدد الشركاء هو عدم وجود الضرر على الشريك أعني