مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠٨ - المقام الرابع في بيان المراد من لا ضرر
يريدون الحرمة التكليفية الذاتية مع ان المعصومين عليهم السلام و العلماء الذين تمسكوا بهذه القاعدة لم يكن نظرهم الى الحرمة التشريعية. مع ان الجملة الخبرية السلبية ليست لها مناسبة و لا إستحسان في إنشاء الحرمة التشريعية حتى تستعمل فيها.
إن قلت ان رواية الشفعة و هي الخبر الثاني المتقدم نقله عن الكافي عن عقبة بن خالد عن الصادق عليه السلام و هو قضى رسول اللّه بالشفعة في الأرضين و المساكن و قال (لا ضرر و لا ضرار) الظاهر انه من الجمع في الرواية بأن كان قضاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم بالشفعة في الأرضين و المساكن في مقام، و قوله صلى اللّه عليه و آله و سلم «لا ضرر و لا ضرار» في مقام آخر و جمعها الراوي عند النقل كما هو المحكي عن المرحوم شيخ الشريعة الاصفهاني و استدل عليه جماعة من المعاصرين بأن الشريك قد لا يتضرر بالبيع و مع هذا يثبت له حق الشفعة فلا يصح الاستدلال لثبوت حق الشفعة (بلا ضرر) بل قد يتضرر الشريك بالبيع و لا يثبت له حق الشفعة كما لو كان الشركاء متعددين فكيف يصح الاستدلال (بلا ضرر) على ثبوت حق الشفعة مع ان حق الشفعة لا يدور مداره. هذا مضافا الى ان (لا ضرر) انما تقتضي عدم لزوم بيع الشريك فان الضرر انما كان في بيعه و لا تقتضي ثبوت حق الشفعة لشريكه و يؤيد ذلك أعني كون (لا ضرر و لا ضرار) قضية مستقلة لا ربط لها بالمتقدم هو تخلل الواو مع من قال بينها و بين ما قبلها. فان ذلك يشعر بأنه من الجمع في الرواية بين حديثين فالحق ان هذه الرواية عبارة عن روايتين جمعنا في رواية واحدة فليس فيها استدلال (بلا ضرر) على ثبوت حق الشفعة.
نعم لو كانت هذه الرواية من باب الجمع في المروي بأن كان قضاء رسول اللّه المذكور مقترنا (بلا ضرر) في مقام واحد و كلام واحد