مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٩ - التمسك بقاعدة الفراغ في إثبات الصحة
ليس بشيء» و موثّقة محمد بن مسلم «كل ما شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو» و ما في موثّقة ابن أبي يعفور «إنما الشك في شيء لم تجزه» و وجه ظهورها أنها في بيان ضرب قاعدة كلية فلا وجه لاختصاصها بالعبادات و خصوصية المورد لا توجب خصوصية الوارد كما إن لفظ الشيء ظاهر في نفس الماهية و الشك في نفس الماهية لا يتصور إلا باعتبار صفتها التي يتحقق بها ترتب أثرها عليها كالوجود و الصحة فلا بد من تقدير عنوان ما يترتب عليه الأثر لأن حذف متعلق الشك يدل على إرادة العموم بل إن موثقة ابن أبي يعفور صريحة في الشك في الصحة فان الشك في الشيء الذي قد مضى يقتضي بأن وجوده قد تحقق في الماضي و يشك في صحته على ان الدال على الشيء يدل بالدلالة الالتزامية على صحته من جهة التلازم العرفي بينهما فان الشك في صحة الشيء شك في وجوده في نظر العرف. سلمنا و لكن مفهوم الأولوية يقتضي ذلك فانه إذا كان الشك في أصل الوجود ملغيا فبالطريق الاولى أن يلغى الشك في صحة الوجود. هذا و قد نقل الاجماع على خروج الطهارات الثلاث عن هذه الكلية فالشاك في اثناء الوضوء في فعل من افعاله قبل تمام الوضوء يأتي به و ان دخل في فعل آخر و كيف كان فاذا أخذنا أصالة الصحة من قاعدة الفراغ و التجاوز كانت حجيتها بمقدار دلالتها عموما أو خصوصا إلا أن تخصيص بمورد و قد يتمسك بأصالة الصحة بظهور حال المسلم كما يظهر من جدنا كاشف الغطاء في المبحث السادس و الثلاثين في كتابه كشف الغطاء من ان الأصل في فعل كل عاقل مكلف صادر عنه عن اختيار أن يكون صحيحا. قال الفاضل الآراكي في تعليقه على الكفاية عند تفسيره لكلام جدنا كاشف الغطاء بمعنى ان بناء العقلاء على ترتيب آثار التمام و الصحة إنما