مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٨ - التمسك بقاعدة الفراغ في إثبات الصحة
الهيئة الاتصالية و يثبت صحة المركب بواسطة احراز بعضه بالوجدان و بعضه بالاستصحاب و فيه إن ذلك لم يكن من استصحاب نفس الصحة و انما هو استصحاب لبعض الاجزاء على إنه لا يتم فيما احتمل قاطعية القاطع من جهة مضادته عقلا للمركب فان استصحاب عدمه لا يثبت صحة المركب لانه أصل مثبت.
التمسك بقاعدة الفراغ في إثبات الصحة
ما تقدم كان في التمسك بالاستصحاب في إثبات اصالة الصحة عند الشك في صحة العمل في اثناء العمل و قد يتمسك في إثباتها بقاعدة الفراغ و التجاوز عند ما يشك في صحة الكل من جهة الشك في صحة جزئه في أثناء إتيان العمل و عليه فتقدم على إستصحاب عدم اتيانه لأن تشريع قاعدة الفراغ و التجاوز سواء قلنا إنهما قاعدتان أو قاعدة واحدة في موارد الاستصحاب المعارض لها و لكن هذا مبني على أمرين:
احدهما الحاق الشك في الصحة من جهة الشك فيما إعتبر فيه كما لو شك في الموالاة المعتبرة في حروف الكلمة أو بين آيات السورة أو في أجزاء تكبيرة الاحرام بالشك في نفس وجود الشيء فان أدلة قاعدة الفراغ و التجاوز قد يقال بل قيل انها مختصة بالشك في نفس وجود الشيء و لا تشمل الشك في وصفه من الصحة أو الكمال أو في شروطه.
و الثاني على انها عامة لسائر الموارد من عبادات و معاملات و إلا فقد يقال إن قاعدة الفراغ و التجاوز مختصة بالعبادات دون غيرها بل بالصلاة و الوضوء و الذي يمكن أن يقال في بيان ذلك إن عمدة أخبار القاعدة ما يدل على شمولها للشك في الشيء و لو من جهة صحته و حتى في المعاملات كصحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال «اذا خرجت من شيء و دخلت في غيره فشكك