مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٩ - التنبيه الثاني عشر في استصحاب الأمور الاعتقادية
التنبيه الحادي عشر في استصحاب العدم الأزلي:-
لا يخفى أنه يصح استصحاب نفس عدم الماهية الأزلي فيقال لم يكن عندي حنطة أزكيها فكذا الآن و ليس علي دين فكذا الآن و كذا يصح استصحاب العدم الأزلي للتكاليف المشكوكة و أما أعراض الماهيات فالمفارقة منها يصح استصحاب إعدامها الأزلية اذا كانت الماهية موجودة و شك في حصول ذلك العرض لها و أما الأعراض التي توجد بوجودها بحيث لو وجدت للماهية لا تنفك عنها أولا و آخرا لا يصح استصحاب اعدامها الازلية للماهية الموجودة كالقرشية للمرأة لأنها بوجود الماهية قد إنتقض إتصافها بالعدم فانها كانت إعدامها بنحو عدم موضوعها لا بنحو العدم عن موضوعها و بعد وجود موضوعها تبدل بوجودها.
التنبيه الثاني عشر في استصحاب الأمور الاعتقادية:-
إن مورد الاستصحاب لا بد ان يكون قابلا للتعبد إما بنفسه كما اذا كان من المجعولات الشرعية أو بآثاره الشرعية اذا لم يكن منها من غير فرق بين كون المتيقن حكما تكليفيا أو وضعيا أصلا عمليا أو أصلا اعتقاديا أو موضوعا خارجيا أو شرعيا فيما اذا كانت أركان الاستصحاب محققة من يقين سابق و شك لا حق لعموم الدليل و صحة التنزيل.
و دعوى جريانه في بعض الموضوعات اللغوية مع أنها ليست كذلك كاستصحاب عدم النقل فانها ليست قابلة للتعبد لا بنفسها و لا بآثارها و انما يرتب على آثارها الأثر الشرعي فان إصالة عدم النقل يلزمها إرادة المعنى الحقيقي و يلزم إرادة المعنى الحقيقي كون الحكم الشرعي هو المعنى الحقيقي فاسدة فان حجية أصالة عدم النقل و عدم التخصيص و عدم الاضمار و أصالة الحقيقة