مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٨ - التنبيه العاشر في أستصحاب المركب
و قيوده اذا أحرز بالوجدان و شك في حصول شرائطه و قيوده كما في الصلاة اذا شك في الطهارة فانه يستصحب طهارته و يأتي بالصلاة لأنه باستصحابه لطهارته فقد استصحب الطهارة بقيديتها لأجزاء الصلاة التي يحققها و هكذا لو شك في إيمان الرقبة فانّه يستصحبه بقيديته للرقبة.
و قد أورد على ذلك بأن استصحاب عدم تحقق الكل يعارض استصحاب عدم الجزء و الشرط و قد نسب الى المحقق النائيني الجواب عنه بأن الشك في حصول الكل مسبب عن الشك في حصول الجزء و الشرط و الأصل في السبب حاكم على الأصل في المسبب فاستصحاب وجود الجزء و الشرط مقدم على استصحاب عدم الكل و قد أورد عليه بأن الحكومة انما تتصور بين الأسباب الشرعية و مسبباتها كما في سبيبة طهارة الماء لطهارة الثوب المغسول به شرعا فانها كانت يجعل من الشارع لا في مثل السببية العقلية كسببية حصول الأجزاء لحصول المركب و يمكن الرد عليه بأن الكل المجعول شرعا بحصول أجزاء و شرائط إعتبرها الشارع فيه أيضا تكون السببية مجعولة شرعا بتبع جعل الأجزاء و الشرائط ففي المركبات الشرعية تكون الأجزاء و الشرائط شرعية و لو سلمنا فالوجه في حكومة الأصل في السبب على الأصل في المسبب جار في المقام كما سيجيء ان شاء اللّه منا بيانه. و لو سلمنا فالمركبات الشرعية وجودها عين وجود الاجزاء و الشرائط منضما بعضها الى بعض لا سيما الموضوعات الشرعية المركبة كاجتهاد الشخص و عدالته الموضوع لجواز تقليده فلا اثنينية في البين حتى تكون بينهما سببية و مسببية.