مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٩ - جملة من الفروع تمسك فيها بالأصل المثبت أو تخيل أن الأصلفيها مثبت
البشرة و هو لا يثبت بالأصل المذكور إلا على القول بالاصل المثبت اذ عدم الحاجب لازمه عقلا وصول الماء للبشرة.
و التحقيق انه ليس من الاصل المثبت فان الموضوع للأثر الشرعي الذي هو رفع الحدث أو الخبث بالماء هو اجراء الماء على الشيء و صبه عليه مع عدم الحاجب فيكون الموضوع مركبا من أمرين:
أحدهما صب الماء على الشيء و هو محرز بالوجدان.
و الثاني عدم الحاجب و هو محرز بالاستصحاب و لهذا جرت السيرة من زمان المعصومين عليهم السلام على عدم الفحص عن الحاجب فان المسلمين عند الطهارة من البول أو تطهير البدن لا يتفحصون عن الحاجب.
ثالثا ما اذا شك في اليوم أنه أول الشهر أو ثانيه ليرتب عليه آثار الأولية أو الثانوية فبعضهم تمسك باستصحاب بقاء الشهر الذي قبله الى هذا اليوم و لازمه أن يكون هذا اليوم أول الشهر الذي بعد ذلك الشهر السابق و هو من الأصل المثبت.
و بعض اساتذة العصر ذكر في إثبات أولية اليوم المشكوك أوليته بتقريب أنه بعد مضي دقيقة أو أقل من اليوم المشكوك أوليته نقطع بدخول أول يوم من الشهر لكنا لا ندري إنه هو هذا اليوم ليكون باقيا أو اليوم الذي قبله ليكون ماضيا فنحكم باستصحابه و لا اختصاص لهذا الاستصحاب باليوم الاول بل يجري في الليلة الاولى و في سائر الايام لو كان لها أثر شرعي فاذا شككنا في يوم انه الثامن من شهر ذي الحجة أو التاسع منه حكمنا بكونه الثامن بالتقريب المزبور و لا يخفى ما فيه فان العلم المذكور كان مرددا بين فرد مقطوع الزوال و بين فرد معلوم الوجود فان دخول أولية الشهر مرددة بين اليوم السابق فتكون الأولية قد زالت و دخلنا في