مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤ - التنبيه الثامن في الأصل المثبت
الأصل المثبت للأمور العادية هو المعبر عنه في كلام الشيخ كاشف الغطاء بالأصل المثبت و قد ذهب الى عدم حجيته و تبعه على ذلك جماعة من العلماء إلا شريف العلماء و الدربندي فانهما ذهبا الى حجيته و أما الفقهاء فيذهبون الى عدم حجيته». و قال المرحوم الاشتياني في شرحه للرسائل في هذا المقام «و هذا ان الأصل المثبت لا إعتبار به على القول باعتبار الاستصحاب من باب التعبد اذ كان مجراه الموضوع الخارجي و أول من عنون الأصل المذكور بهذا العنوان على ما حكاه شيخنا دام ظله في مجلس البحث عن فقيه عصره الشيخ جعفر و شاع بين ولده المشايخ و تلامذته و تلامذتهم» و قال المرحوم الأغا الدربندي في خزائنه في هذا المبحث «و الظاهر ان هذا التفصيل انما نشأ من الشيخ الاجل مقرم مضمار الفقاهة الشيخ جعفر ثم حذا حذوه أولاده الأجلاء و صهره الفاضل الأفخم الشيخ محمد تقي و أخوه العالم البارع صاحب الفصول» و ذكر صاحب وسيلة الوسائل المحقق السيد باقر في هذا المبحث «إنه إشتهر هذا العنوان بين علماء هذه الاعصار مثل كاشف الغطاء و أولاده الأماجد و صهره المحقق و أخي صهره المدقق و تلميذه صاحب الجواهر و علماء عصرنا».
و القسم الثاني و يسمى بالاصل الغير المثبت لأنه لم يثبت به أثر غير شرعي و يسمى أيضا بالأصل الشرعي و هو الاستصحاب الذي يثبت به الأثر الشرعي من دون أن يتوقف إثباته به على توسط ثبوت أمر غير شرعي به كاستصحاب حياة ولده لترتيب حرمة نكاح زوجته و حرمة قسمة أمواله على مواريثه.
و القسم الثاني هو الحجة لأن مفاد قوله عليه السلام «لا تنقض اليقين بالشك» هو المضي على اليقين السابق و العمل