مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠ - الاستصحاب التعليقي في الموضوعات
العقلاء و استقرار سيرتهم على العمل بالاستصحاب المعلق و تقديمه على الاستصحاب المنجز هذا اذا عملنا به من باب بناء العقلاء و أما اذا عملنا به من باب الاخبار فنقول ان العرف يرى ان الباقي هو موضوع الاستصحاب التعليقي لا الاستصحاب التنجيزي للعدم فان العرف يرى ان الساعة اذا بلغت الثانية عشر دخل الوقت أما استصحاب عدم دخول الوقت الأزلي فموضوعه حينئذ عند العرف هو العدم مع عدم بلوغ الساعة لهذا الحد.
و دعوى انه من الأصل المثبت لأن المستصحب لم يكن حكما شرعيا لأنه عبارة عن تلازم بين موضوعين في الخارج ففي المثال يكون عبارة عن تلازم بين بلوغ الساعة الثانية عشر و بين دخول الوقت و ليس بذي أثر شرعي لأن وجوب الصلاة ليس أثرا لهذا التلازم و انما هو أثر لنفس تحقق الدخول في الخارج.
و الحاصل ان الاستصحاب التعليقي مرتب على الملازمة العادية بواسطة جريان العادة بثبوت المعلق و هو الدخول على تقدير ثبوت المعلق عليه و هو بلوغ الساعة الحد المذكور و هو نظير استصحاب حياة زيد لأثبات خروج لحيته ليفي بنذره لو خرجت. فاسدة فان حجية الاستصحاب هنا من جهة بناء العقلاء عليه في هذا المورد حيث قد عرفت أن أعمالهم و قضاياهم كلها مبنية على العمل بهذا الاستصحاب في هذا المقام لا من جهة حصول الاطمئنان بل بمجرد اليقين السابق و الشك اللاحق يجرون على الملازمة و المولى له حق العقاب على عبده لو خالف بل للدولة العقاب لو لم يعمل بالملازمة.
سلمنا ان حجية الاستصحاب حتى في هذا المورد من باب الأخبار فنقول ان عدم العمل بالملازمة يكون نقضا لليقين السابق فان من كان متيقنا بأن الوقت يدخل ببلوغ الساعة لهذا الحد