مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣ - التنبيه السابع في الاستصحاب التعليقي
فانه يستصحب بقاءها الى آخره أو يستصحب عنوان المستطيع، و كما اذا علمنا بعدم الضرر في الصوم أول النهار و شككنا في ضرره في آخر النهار فانه يستصحب في أوله عدم ضرره الى آخر النهار، و هكذا المرأة المبتدئة اذا رأت الدم أول يوم و شكت في بقائه ثلاثة أيام تستصحب بقاءه الى ثلاثة أيام بناء على ترتب أتر الحيض على بقاء الدم ثلاثة أيام، و هكذا يجوز البدار لذوي الاعذار عند شكهم في بقاء العذر الى آخر الوقت إستصحابا لبقاء العذر.
و هذا الاستصحاب يسمى بالاستصحاب الاستقبالى لأنه يثبت الأمر في المستقبل لا في الحال. و لا بد في اجرائه في الموضوعات من ترتب الأثر الشرعي فعلا على البقاء في الاستقبال فلو قدر عدم الأثر فلا وجه لجريانه فمثلا نعتقد بعدالة زيد فعلا و نشك في ثبوتها في المستقبل فاستصحابها لا ثمرة له فعلا اللهم الا أن يقال أثرها جواز جعله قيما على الصغير و المناقشة في المثال ليس من دأب المحصلين و الدليل عليه السيرة فان الاعمال الواجبة التدريجية لو لا هذا الاستصحاب لم يحرز المكلف بقاءه على صفة الوجوب الى حين تمامها و عنده فكيف يصح منه قصد الوجوب بل عمل العقلاء عليه في سائر أعمالهم التدريجية مضافا الى دلالة الاخبار عليه فان قوله عليه السلام «ان اليقين لا ينقض بالشك» يدل على عدم جواز نقض اليقين بالشك حتى لو كان الشك قد تعلق بالأمر المستقبل.
التنبيه السابع في الاستصحاب التعليقي:-
ان الاستصحاب ينقسم باعتبار المستصحب الى تنجيزي و تعليقي و ذلك لأن المستصحب:-