مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٩ - المسألة الثانية من مسائل تعارض الاستصحابين
و العرفية لما تقدم في مبحث الاصل المثبت ان المستصحب إنما تثبت به آثاره الشرعية دون غيرها.
المسألة الثانية من مسائل تعارض الاستصحابين:-
قد تقدم الكلام في المسألة الاولى من تعارض الاستصحابين في الشك السببي و المسببي و الكلام فعلا في تعارض الاستصحابين في الشكين المسببين عن أمر ثالث كالعلم الاجمالي بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما لا بعينه و هذه المسألة من مسائل الشبهة المحصورة و هي من فروع القول بمانعية العلم الاجمالي من جريان الأصل في الاطراف اذا استلزم المخالفة القطعية العملية دون المخالفة الالتزامية فتحقيق المقام منوط بالتكلم بتلك المسألة إلا إنا نتكلم فيها تبعا للقوم فنقول انه لا يمكن الرجوع فيها الى المرجحات بخلاف الامارات لأن المرجحات المذكورة في باب التعارض تدل على الحكم الواقعي فلا يقوى بها الأصل لأن الأصل يدل على الحكم الظاهري أعني على الحكم في مرتبة الجهل و الشك و المرجحات تدل على الحكم الواقعي فهما مختلفان في المدلول و المرتبة فلا يقوى أحدهما بالآخر و لهذا كان الاصل لا يرجح الأمارة هذا مضافا الى ان أخبار الترجيح بالمميزات المذكورة مختصة بالاخبار المتعارضة و لا تشمل الاصول و منه يعلم عدم جواز الترجيح بالظن الغير المعتبر لاختلاف المؤدى و لأنه لا دليل على الترجيح به و اما الترجيح بالظن المعتبر فهو و ان وجب العمل على طبقه لكن الاستصحاب و سائر الاصول تسقط عن الحجية مع وجوده و اما الترجيح بالاصول فلأن ما كان الاستصحاب مقدما عليها فهي ليست بمعتبرة معه و انما تكون معتبرة عند سقوطه عن الحجية و اما ما كانت مقدمة على الاستصحاب فالاستصحاب يسقط