ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٨١ - هل يكذب الإمام سهواً أو نسياناً؟
دال: لعله عليه السلام أراد أن يقول إن الكذب يصدر عمداً أو نسياناً أو سهواً، ولا يؤاخذ العبد بالكذب الذي صدر عنه سهواً أو نسياناً، فلذا أراد أن يشير إلى أن تعمد الكذب من دون النسيان أو السهو، هو ما يمقته الله تعالى وأما ما صدر سهواً أو نسياناً فلا مقت على أهله ليتضح للناس يسر الدين الإسلامي وخلوه من الحرج.
هاء: ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار»([٥٦٠]).
وما نقله الإمام الحسين عليه السلام من حديث عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حقه وحق أخيه ليس كذبا، ولذا على الأمة أن ترتب الأثر على مضمون هذا الحديث وهو حفظ دم الحسين عليه السلام كونه أحد السيدين لأهل الجنة.
وفي خاتمة الجواب لا يسعنا إلا أن نقول إن الإمام المعصوم عليه السلام أدرى بمراده وأعلم بما يقول، وما قولنا المتقدم إلا مقدار ما فهمناه من قوله عليه السلام.
الجواب الثاني: في مقام الجواب على السؤال الثاني الذي تقدم يكون على شكل نقاط نتسلسله وهو كما يلي:
١ــ إن الإمام الحسين عليه السلام من أهل البيت عليهم السلام الذين شملتهم آية التطهير.
٢ــ يلزم من هذا أن يكون الإمام معصوماً عن الوقوع في الحرام بتسديد من الله تعالى دون أن يكون مجبراً على العصمة، وما استحق الإمام هذا التسديد الإلهي إلا لعلم الله تعالى بأنه سيختار الورع عن المعصية كما أشار الإمام الباقر عليه السلام إلى ذلك بقوله:
[٥٦٠] عيون أخبار الرضا عليه السلام للشيخ الصدوق: ج١، ص٢١٢.