ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٩٣ - نصائح لمن أراد العز
وقال الإمام علي عليه السلام:
«مَنْ أرادَ الغِنى بِلا مالٍ، والعِزَّ بِلا عَشيرَةٍ، وَالطّاعَةَ بِلا سُلْطانٍ، فَلْيَخْرُجْ مِنْ ذُلِّ مَعْصِيَةِ اللهِ إلى عِزِّ طاعَتِهِ؛ فَإنَّهُ واجِدٌ ذلِكَ كُلَّهُ»([٣٤٩]).
١٠ــ الشعور بالمملوكية الحقة لله تعالى، والاعتقاد بأنه تعالى هو من يدير أمورك ويدبر شؤونك ويعطيك عزاً وفخراً، وهذا ما صرح به أمير المؤمنين عليه السلام بقوله:
«إلهي كَفى بي عِزّاً أنْ أكونَ لَكَ عَبْداً، وَكَفى بي فَخْراً أنْ تَكونُ لي رَبّاً»([٣٥٠]).
١١ــ إلزام النفس وتأديبها على الاستغناء عما في أيدي الناس يحقق العزّ الحقيقي، وهذا ما نلمسه في قول إمامنا الصادق عليه السلام إذ يقول:
«لاَ يَزالُ العِزُّ قَلِقاً حتّى يَأتِيَ داراً قَدِ اسْتَشْعَرَ أهْلُها اليَأسَ مِمّا في أيْدي النّاسِ فَيوطِنَها»([٣٥١]).
١٢ــ عندما تكون طرفا في جدال أو نزاع أو غير ذلك لا تكابر ولا تأخذك العزة بالإثم بل عليك قبول الحق وإنصاف الناس من نفسك فإن ذلك يلبسك عزاً لا مثيل له وهذا ما نصحنا به أمير المؤمنين عليه السلام بقوله:
«ألا إنَّهُ مَنْ يُنْصِفُ النّاسَ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ يَزِدْهُ اللهُ إلاّ عِزّاً»([٣٥٢]).
١٣ــ التسامح والعفو يحتاج إلى نفس مملوءة بالإيمان تحرص على النجاة في الآخرة، فلذا من طلب النجاة من ذل الدنيا والآخرة فليعفُ، وهذا أرشدنا إليه سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:
[٣٤٩] تنبيه الخواطر: ج١، ص٥١. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٥٩٩، ح١٢٨٤١.
[٣٥٠] الخصال: ص٤٢٠، ح١٤. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٦٠٠، ح١٢٨٥٢.
[٣٥١] كشف الغمّة: ج٢، ص٤١٧. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٦٠٠ ــ ٢٦٠١، ح١٢٨٥٤.
[٣٥٢] الكافي: ج٢، ص١٤٤، ح٤. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٦٠١، ح١٢٨٥٨.