ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٤٤ - ــ الروايات التي تصف موت المؤمن
٦ــ قال الإمام الجواد عليه السلام لمّا سُئلَ عن عِلّةِ كَراهِةِ المَوتِ:
«لأَنَّهُمْ جَهِلوهُ فَكَرِهُوهُ، وَلَوْ عَرَفُوهُ وَكانوا مِنْ أوْلِياءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لأَحَبُّوهُ، وَلَعَلِموا أنَّ الآخِرَةَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنَ الدُّنْيا».
ثمّ قالَ عليه السلام:
«يا أَبا عَبْدِ اللهِ، ما بالُ الصَّبيِّ وَالمَجْنونِ يَمْتَنِعُ مِنْ الدَّواءِ المُنقّي لِبّدَنِهِ والنّافي للألَمِ عَنْهُ؟».
قال: لِجَهْلِهِمْ بِنَفْعِ الدَّواءِ. قال عليه السلام:
وَالّذي بَعَثَ مُحَمّداً بِالحَقِّ نَبِيّاً إنَّ مَنِ اسْتَعَدَّ لِلْمَوْتِ حَقَّ الاسْتِعْدادِ فَهُوَ أنْفَعُ لَهُ مِنْ هذا الدَّواءِ لِهذا المُتعالِجِ، أما إنَّهُمْ لَوْ عَرَفُوا ما يُؤدّي إلَيهِ المَوْتُ مِنَ النَّعيمِ لاسْتدْعَوْهُ وَأحَبُّوهُ أشَدَّ ما يَسْتَدعي العاقِلُ الحازِمُ لِدَفْعِ الآفاتِ واجْتِلابِ السَّلاماتِ»([٨٠]).
ــ الروايات التي تصف موت المؤمن
١ــ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنَّ أشَدَّ شيعَتِنا لَنا حُبّاً يَكونُ خُروجُ نَفْسِهِ كَشُرْبِ أحَدِكُمْ في يَوْمِ الصَّيْفِ الماءَ البارِدَ الّذي تَنتَقِعُ بِهِ القُلوبُ، وإنَّ سائِرَهُمْ لَيَموتُ كَما يُغبَطُ أحَدُكُمْ عَلى فِراشِهِ كأقَرَّ ما كانَتْ عَينُهُ بِمَوْتِهِ»([٨١]).
٢ــ جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المعراج:
«وإذا كانَ العَبْدُ في حالَةِ المَوْتِ يَقومُ على رَأسِهِ مَلائِكَةٌ، بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ كَأسٌ مِنْ ماءِ الكَوثَرِ وكَأسٌ مِنْ الخَمْرِ يَسْقُونَ رُوحَهُ حَتّى تَذْهَبَ
[٨٠]معاني الأخبار: ص٢٩٠، ح٨. ميزان الحكمة: ج٩، ص٣٩١٥، ح١٩١١٢.
[٨١] بحار الأنوار: ج٦، ص١٦٢، ح٣٠. ميزان الحكمة: ج٩، ص٣٩١٧، ح١٩١١٩.