ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٨٩ - العزة للمؤمنين
بن أبي موسى الأشعري، واسمه عامر بن عبد الله بن قيس، وعبد الله بن قيس قد هرب إلى مكة يخذل الناس عنه، وأبو عبد الرحمن السلمي، وعبد الله بن عكيم، وقيس بن أبي حازم وسهم بن طريف، والزهري والشعبي بعد هؤلاء.
ولكي يتضح للقارئ الكريم مدى بغض عبيد الله بن زياد لأمير المؤمنين ومقدار جرأته على الصحابة نورد قوله الآتي:
عن فطر بن خليفة قال: سمعت مرة يقول: لأن يكون علي جملا يستقي عليه أهله خير له مما كان عليه.
وكان مرة يقول: أما علي فسبقنا بحسناته، وابتلينا نحن بسيئاته.
العزة للمؤمنين
العزّة: هي القوة والغلبة والحمية، عزّ فلان: قويَ وبرئ من الذل، وأعزّه: قواه وأحبه وأكرمه وجعله عزيزا([٣٣٤]).
فالعزّة: هي الارتفاع بالنفس تعظيما عن مواضع الهوان والإهانة والدنو دون الاستعلاء أو الخيلاء.
هذه الصفة الرائعة هي صفة الحق جل وعلا فبها تسمّى بالعزيز، بل هي من الصفات التي تقتضيها الذات المقدسة، ولأهميتها وضرورتها وهبها الله تعالى لأنبيائه وعباده الصالحين فقال تعالى:
(وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ)([٣٣٥]).
بل إن الله تعالى أدب أنبياءه وأولياءه وعباده الصالحين بالعزّة وألزمهم بالتحلي
[٣٣٤] المعجم الوسيط: ص٥٩٨.
[٣٣٥] سورة المنافقون، الآية: ٨.