ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٤٥ - ــ هل يجوز للإمام الرجوع؟
المودة وغيرها.
٢ــ إن الإمام الحسين عليه السلام إمام معصوم بنص حديث الثقلين وأحاديث أخرى كحديث الإمامة وحديث السيادة في الجنة وغيرها، وهذا يؤكد أن الإمام عليه السلام إنما ألقى هذا الخطاب لحكمة هو أعرف بها فضلا عن إلقاء الحجة عليهم.
٣ــ اتضح من سيرة الإمام الحسين عليه السلام أنه حكيم في فعله وقوله وقراراته فلا يقدم على أمر بهذه الخطورة دون حكمة أو هدف سامٍ.
٤ــ لم يكن علم الإمام الحسين عليه السلام بحقيقة العواقب ودرايته بمصيره مانعا عن إلقاء الحجة على هؤلاء القوم لكي لا يكون لأحد عليه حجة.
٥ــ نعتقد أن الإمام المعصوم لا يقوم ولا يقعد إلاّ بحساب، فيلزم من هذا أنه عليه السلام ما قال ذلك إلاّ وهو يعلم أن هذا القول لا يخرج عن مرضاة الله تعالى، ولا يترتب عليه مفسدة أو خلل أو نقص، فلذا لا يمكن أن ترد هذه التشكيكات حول حكمة الإمام وصحة قوله ودقة موقفه.
٦ــ من يقف على سيرة الإمام الحسين عليه السلام وحركته من المدينة إلى العراق يتضح له موقف الإمام الحاسم الذي لا تردد فيه، فحينئذ يفسر قوله هذا بأنه إلقاء الحجة عليهم من خلال دعوتهم إلى نصرته أو تركهم إياه يرجع إلى مكانه.