ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٩٢ - النصيحة السادسة
النصيحة الخامسة
إن كذبت مرة أو عدداً من المرات فلا يسعك إلا أن تستغفر وتترك ما أنت فيه من المعصية لكي لا تكتب عند الله من الكاذبين وهذا ما أكده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:
«ما يَزالُ العَبْدُ يَكْذِبُ حَتّى يَكْتبَهُ اللهُ كَذّاباً»([٥٩٩]).
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«ما يَزالُ العَبْدُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرّى الكَذِبَ حَتّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذّاباً»([٦٠٠]).
وقول أمير المؤمنين عليه السلام:
«ما يَزالُ أحَدُكُمْ يَكْذِبُ حَتّى لاَ يَبْقى في قَلْبِهِ مَوْضِعُ إبْرَةِ صِدْقٍ، فَيُسَمّى عِنْدَ اللهِ كَذّاباً»([٦٠١]).
النصيحة السادسة
لابد للمرء من مخالطة الناس ومعاشرتهم إلاّ من حذّر منه أهل البيت عليهم السلام وهم البخيل والأحمق والفاجر والكذاب، ولأن الكذاب هو محل حديثنا نورد هذا التحذير الذي ورد عن الإمام الصادق عليه السلام:
«لاَ تَسْتَعِنْ بِكَذّابٍ... فَإنَّ الكَذّابَ يُقَرِّبُ لَكَ البَعيدَ، وَيُبَعِّدُ لَكَ القَريبَ»([٦٠٢]).
ولكي تجمع النصائح كلها وتعيش حلاوة الفضيلة وتنال خير الدنيا والآخرة ما عليك إلا أن تترك الكذب مع الله تعالى ومع رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام ومع نفسك ومع الناس أجمعين.
[٥٩٩] الكافي: ج٢، ص٣٣٨، ح٢. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥٤٥، ح١٧٤٣٣.
[٦٠٠] تنبيه الخواطر: ج١، ص١١٤. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥٤٥، ح١٧٤٣٤.
[٦٠١] بحار الأنوار: ج٧٢، ص٢٥٩، ح٢٤. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥٤٥، ح١٧٤٣٢.
[٦٠٢] بحار الأنوار: ٧٨، ص٢٣٠، ح١٣. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥٤٧، ح١٧٤٥٩.