ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٣٨ - إمامة المعصوم وطاعته نجاة
وعن الإمام الباقر عليه السلام:
«وحسن الخلافة على من وليَ حتى يكون له كالوالد الرحيم»([٢٩٩]).
وما يؤكد على ضرورة أن يكون للفقراء قدوة قول أمير المؤمنين عليه السلام:
« هَجَم َ بِهِمُ العِلْمُ عَلى حَقيقَةِ البَصيرَةِ، وَباشَروا رُوحَ اليَقينِ، واستلانوا ما اسْتوعره المترفون... أولئك خلفاء الله في أرضه»([٣٠٠]).
بعد معرفة هذه الصفات الكمالية للمعصوم صار لابد لنا أن ننظر بعين البصيرة إلى من اتصف بهذه الصفات لنختاره إماماً لنا كي نصل إلى غايتنا وهي النجاة في الدنيا والآخرة، وهذا ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ يقول:
«إنَّ أئِمَّتَكُمْ وَفْدُكُمْ إلى اللهِ، فانْظُروا مَنْ تُوفِدونُ في دِينِكُمْ وَصَلاتِكُم»([٣٠١]).
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«إنَّ أئِمَّتُكُمْ قادَتُكُمْ إلى اللهِ، فانْظُروا بِمَنْ تَقْتَدونَ في دِينِكُمْ وَصَلاتِكُمْ»([٣٠٢]).
ولا شك أن إمام الدين أعم من إمام الصلاة وغيرها، وبخلاف ذلك سننال سخطا من الله تعالى وعذابا أليما فلذا ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«قالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: لأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ في الإسْلامِ أطاعَتْ إماماً جائِراً لَيْسَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإنْ كانَتِ الرَّعِيَّةُ في أعْمالِها بَرَّةً تَقِيّةً»([٣٠٣]).
[٢٩٩] الخصال للشيخ الصدوق: ص١١٦، ح٩٧.
[٣٠٠] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج١٨، ص٣٤٧. ميزان الحكمة: ج١، ص١٥٨، ح٨٦٠.
[٣٠١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج١١، ص٨٨. ميزان الحكمة: ج١، ص١٦٢، ح٨٧٨.
[٣٠٢] بحار الأنوار: ج٢٣، ص٣٠، ح٤٦. ميزان الحكمة: ج١، ص١٦٢، ح٨٧٩.
[٣٠٣] بحار الأنوار: ج٢٥، ص١١٠، ح١. ميزان الحكمة: ج١، ص١٦٢، ح٨٨٢.