ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٨٧ - ــ وجوب الخروج للإصلاح
وجاء في حديث للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنَّ النّاسَ إذا رأوُا الظّالِمَ فَلَمْ يأخُذوا عَلى يَدَيْهِ، أوشَكَ أنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقابٍ مِنْهُ»([١٧١]).
٣ــ إن من وظائف الإمام الحفاظ على الدين الإسلامي وبيضته، وهذا لا يتم إلا من خلال التصدي لمن أراد أن يطمس الدين ويغيره، فتعين وجوب الخروج مع الإمام ضد الطغاة.
ومما يؤكد ذلك قول الإمام الصادق عليه السلام:
«الجهاد واجب مع إمام عادل».
فإذا كان الجهاد واجبا على الأمة مع الإمام العادل فهو أوجب في حق الإمام الذي من مسؤوليته حفظ الدين، وهذا ما أكده قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«مَنْ أمَرَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهى عَنِ المُنْكَرِ فَهُوَ خَليفَةُ اللهِ في الأرْضِ، وَخَليفَةُ رَسُولِهِ»([١٧٢]).
٤ــ سكوت الإمام الحق والخليفة الإلهي عن فعل الحاكم الجائر يغرر بالأمة ويمنعها من مجاهدة أئمة الضلال اقتداء بإمامها، فضلاً عما يتركه سكوت الإمام من تفسيرات سيئة تصب في مصلحة الحاكم الجائر.
٥ــ بما أن الإمام الحسين عليه السلام الذي هو الخليفة الإلهي والإمام الحق قد وجد الأنصار لمحاربة أئمة الجور صار لابد من محاربتهم امتثالاً لقوله تعالى:
[١٧١] كنز العمال: ٥٥٧٥، أقول: في معناه أحاديث كثيرة، راجع: كنز العمال: ج٣، ص٦٦ إلى آخر الباب. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٥٨٠، ح١٢٧٣٥.
[١٧٢] مستدرك الوسائل: ج١٢، ص١٧٩، ح١٣٨١٧. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٥٧٢، ح١٢٦٨٦.