ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٦٠ - الخامس جهاد وقتال أهل البغي
(قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)([١١١]).
فيلزم من هذا الحكم الإلهي مقاتلة هؤلاء إلى أن يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية لدولة الإسلام ويلتزموا مع المسلمين بعهد وذمة، وهذا الأمر يترك تفصيله إلى كتب الفقه أيضا لضيق المقام ولخروجه عن البحث.
الرابع: الجهاد دفاعاً عن الإسلام والمسلمين
وهذا هو الجهاد الدفاعي الذي يختلف عما سبق من الأنواع أو أنه يجب على كافة المسلمين الذين تتعرض بلادهم لعدوان من قبل الكفار أو المرتدين الذين يريدون النيل من بيضة الإسلام وطمس أصول الدين وانتهاك فروعه ومنع شعائره وطقوسه وهذا ما أشار إليه الإمام الصادق عليه السلام بقوله:
«... وإنْ خافَ عَلَى بَيضَةِ الإسْلامِ وَالمُسْلِمِينَ قَاتلَ، فَيَكونُ قِتالُهُ لِنفسِهِ لَيْسَ لِلسّلْطانِ لأنّ في دُروسِ الإسلامِ دُروسِ ذِكرِ محمد صلى الله عليه وآله وسلم»([١١٢]).
الخامس: جهاد وقتال أهل البغي
وهؤلاء الذين يجب جهادهم هم الذين يخرجون على نظام الحكم الإسلامي الصحيح ويحاربون الحاكم الإسلامي العادل للإطاحة به لتحقيق أغراضهم الشخصية وأهدافهم الدنيوية، أو لفرض اجتهاداتهم وآرائهم الخاصة على الحاكم.
ولكي يتضح الأمر جليا سنتعرض لبيان من يجب جهادهم وقتالهم.
[١١١] سورة التوبة، الآية: ٢٩.
[١١٢] وسائل الشيعة، الحر العاملي: ج١١، ص٢٠، ح٢.